بين فنون الديكور والتزيين والنحت، الخيط والخرز والألوان، تواصل الفنانة جان هولنج مشروعها الفني القائم في غالبيته على أشكال الدمى والحيوانات، حيث تحولها إلى أدوات نستعملها في حياتنا اليومية.
أعمال جان هولنج
تستخرج جان، إلهامها الإبداعي من اللاوعي الجماعي مستلهمة القصص الخيالية والأسطورية معتمدة على شيء من الغموض في أعمالها.
وتتميز إبداعات جان بالأسطح الجميلة وتناسق الألوان والابتكار، دون تقليد، إنما تضيف في كل عمل لها من خيالها وخبراتها.
الخرز الزجاجي
وتعتبر جان كل عمل أو نحت دراسة جديدة للون والقوام والشكل، وصداقة مع الخيط والخرز والغراء.
ومن أجمل أعمالها "الثوب"، وهو أكبر إبداعاتها حتى الآن، عبارة عن تشكيل مطبوع ثلاثي الأبعاد مزين ببراعة يجسد فستان زفاف ارتدته جان ووالدتها وعمتيها، قبل عرضه مؤخرًا في متحف الفن في بالتيمور.
أعمال الخرز الزجاجي
ويشكل التحاور مع الزوار والمشاهدين جزءًا من رسالتها الفنية، حيث ترصد وتسرد قصصًا وحكايات شخصية تسمعها من ضيوفها وتدونها، لتستخرجها بعد ذلك وتحولها إلى عمل فني.
وتتميز جان بالنظر إلى أعمالها باعتبارها تجربة تأمل للون والشكل والنمط والملمس، وعشقها للخرز الملون، واستخدامه في تزيين المنحوتات، ومع كل صف من الخرز تثبته في عملها ترى بوضوح (شخصية القطعة) وهي تخبريني ما هو اللون الذي يجب أن اتبعه، وما هو الخط الذي يتقاطع معها).
وكانت جان قد عملت لعدة سنوات كفنانة تجارية، وصممت كل شيء من المنسوجات وأدوات الطعام، وشرائط الديكور، والمفروشات، والإكسسوارات، حتى قررت في عام 2008 التوقف عن كل ذلك وتكريس حياتها للخرز الزجاجي الملون رفيقها الجديد في الإبداع.
وأدركت في لحظة إلهام وصدق مع النفس أنها يجب أن تصنع الفن لنفسها قبل أن تصنعه للآخرين، ومن هنا بدأ عملها وحلمها، وانطلقت مسيرتها الفنية بسرعة.
وفي أقل من عشر سنوات، كانت أعمالها تعرض بانتظام في معارض أشهر المعارض الأمريكية بولايات نيويورك وشيكاغو وسان فرانسيسكو، كما انطلقت إلى أمريكا اللاتينية وأوروبا.