فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج للتوعية بأزمة المناخ

تذوب في الموقع

ابتدعت الفنانة البرازيلية نيلي أزيفيدو، مجموعة من الأشكال الجليدية التي تذوب في الموقع، لكي تلفت الأنظار إلى المشاكل البيئية وأزمة التغير الحراري والمناخ.

فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلجنيلي أزيفيدو

تماثيل جالسة أو قائمة تفكر، تتباين في حركاتها، ولكنها بدون ملامح، وكأنها تنتظر مصيرها المحتوم، وهي تذوب قطرة فقطرة أمام أعين المشاهدين.

وعرضت نيلي تكوينها النحتي الجليدي لأول مرة في ساوباولو في عام 2005، ومن هناك انتشر وسافر إلى مدن مثل باريس وبلفاست وليما وبورتو.

فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلجفنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج

وتحفر الفنانة المئات من الشخصيات التي يبلغ ارتفاعها 20 سنتيمترا جالسة في مدرجات في الهواء الطلق والأماكن العامة.

وبمرور الوقت، تتساقط مكونات المنحوتات المجهولة الوجه وتتجمع في برك صغيرة تجسد طريقة أزيفيدو في انتقاد العالم وتجاهل المشاكل البيئية، كما تنبه إلى ضرورة مراعاة تاريخ المهزومين وقضايا المجهولين وتذكرنا بتماثيلها الذائبة أن الحياة فانية.

وهي تصر على تماثيلها رغم أنها تدرك أن عدم ثبات المادة المجمدة يتناقض بشكل مباشر مع الطبيعة الدائمة للبرونز والحجر والمواد الأخرى المستخدمة عادةً في التماثيل والأعمال التذكارية.

فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلجفنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج

هذا التناقض تتعمده الفنانة البرازيلية من دون أن تأسف على تكويناتها الذائبة التي لا يتاح لها الاحتفاظ بها، وعزاؤها أن الفكرة من ورائها تظل باقية لا تموت.

وتحاول أزيفيدو أن تعكس بأعمالها خطورة الاحتباس الحراري واستنزاف الموارد البيئية بشكل جائر، وتنبيهنا إلى الطريقة التي ستختفي بها الحياة قريباً من الكوكب بسبب ممارساتنا الضارة غير المسؤولة.

وبفنها، تحاول الفنانة البرازيلية أن تضع الرجل الغربي في أوروبا وأمريكا أمام مسؤولياته، وتوقظه من سباته حتى لا يندم متأخراً، وتبعث له رسالة مفادها أنه لا يملك الطبيعة لكي يسيء استغلالها، ولكن البشر أنفسهم هم الطبيعة، وأي استنزاف لها يخصم من وجودهم.

فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلجفنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج

وتربط الفنانة بإبداع وابتكار بين مصائر الكوكب والبشر وتماثيلها الذائبة، لذلك رسمت أكثر من 1000 تمثال جليدي، تعرضها مع أواني وأوعية وأدوات مطبخ مجهزة بميكروفونات لتزعق وتصرخ وتنبه إلى خطورة الاختفاء، وكأنها تخلق صلة بين التماثيل الذائبة والوعي الجماعي. 

فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج
فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج
فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج
فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج فنانة برازيلية تنحت تماثيلا من الثلج