انقسامات عديدة عانى منها الشارع السياسي اللبناني خلال الفترة الماضية، انعكست بدورها على الانتخابات البرلمانية، التي انتهت بانتخاب السياسي نبيه بري رئيسا للبرلمان، الذي يأمل فيه كثيرون أن يدعم استقرار الوضع في لبنان.
لبنان - أرشيفية
وفاز «بري» برئاسة البرلمان بعد أن حصل على الأغلبية، بالرغم من أن عدد الأصوات التي جمعها وصفها البعض بالقليل مقارنة بذي قبل، ويأتي فوزه وسط تخوفات من حدوث ما يسمى بالشلل السياسي، لعدم وجود أغلبية لكتلة بعينها داخل البرلمان اللبناني في الوقت الحالي.
البرلمان اللبناني
وخسرت جماعة حزب الله وممثليها الأغلبية التي فازت بها مسبقا عام 2018، وذلك بجولة التصويت الأولى، التي حصل فيها نبيه بري على على 65 صوتا في البرلمان المكون من 128 عضوا.
السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد للجامعة العربية السابق، وصف انتخاب نبيه بالأمر الجيد، متمنيا للبنان التقدم والسير على الطريق الصحيح، مؤكدا أن «برى» قامة وطنية كبيرة تستطيع تدارك حالة الانقسام السياسي الذي يعيشه لبنان الآن.
وقال صبيح -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- إن انتخاب «بري» يعمل على استقرار لبنان، والمطلوب الآن من جميع الفئات في لبنان وضع مصلحة الوطن أمام أعينهم في المقام الأول فوق المصلحة الطائفية
السفير محمد صبيح
وتابع أن هناك توازنات بين القوى السياسية في الشارع اللبناني، انعكست على البرلمان الأخير، ولكن خبرة نبيه بري تمكنه من التعامل بحكمة مع مختلف القوى السياسية خاصة لتمتعه بشعبية كبيرة لدى الجميع.
وعن عدم تمتع أي من الفصائل داخل البرلمان اللبناني بأغلبية، عقب السفير محمد صبيح قائلا: إن عدم تمركز الأغلبية لدى فصيل معين قد يؤثر على حركة الشارع السياسي وتقود لعدم التغيير وتعطيل حركة الإصلاحات التي تحتاجها البلاد.
وبفوز نبيه بري، تغير المشهد السياسي في لبنان، حيث شارك نحو 12 نائبا جديدا من الوافدين الجدد المعارضين في مقاعدهم لأول مرة في البرلمان، ويتضمن ذلك بعض الأعضاء الذين شاركوا بحركة الاحتجاج.
نبيه بري
نبيه برى هو رئيس حركة أمل الشيعية المتحالفة مع حزب الله، ويعتبر رئيسا للبرلمان اللبناني منذ عام 1992، وسبق واعترض «بري» على معاهدة 17 مايو، التي أبرمها أمين الجميل مع إسرائيل.
وشارك نبيه برى في إسقاط حكومة أمين الجميل في انتفاضة عرفت باسم «6 شباط»، كما شارك في تنفيذ «اتفاق الطائف»، وانتخب رئيسًا لمجلس النواب للمرة الأولى في 1992 خلفاً لحسين الحسيني.