شهدت الصادرات المصرية ارتفاعا بنسبة 54.2%، حيث بلغـت حوالي 4.94 مليار دولار خلال شهر أبريل 2022 مقابل 3.20 مليار دولار لنفس الشهر من العام السابق - وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء - معلناً انخفاض قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 53% ليصل إلى حوالي 1.70 مليار دولار خلال شهر أبريل 2022 مقابل 3.62 مليار دولار لنفس الشهر مـن العام السابق، الأمر الذي اعتبره المتابعون والخبراء بداية التنفيذ الحقيقي لمبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للوصول بحجم الصادرات المصريةإلى 100 مليار دولار سنويا.
أرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري تراجع عجز الميزان التجاري إلى ارتفاع قيمـة صادرات بعض السلع وأهمها منتجات البترول بنسبة 204.3%، والبترول الخام بنسبة 14.8%، والملابس الجاهزة بنسبة 34.7%، والأسمدة بنسبـة 10.3%.
وقال الباحث الاقتصادي، الدكتور السيد خضر، إنه على الرغم من استمرار حدة الحرب الروسية الأوكرانية واستمرار تأثيرها السلبي على الاقتصاديات العالمية؛ إلا أن تلك الصراعات والتوترات التجارية انعكس على ارتفاع الأسعار، خاصه أسعار النفط عالميا، مما رفع من قيمة صادراتها.
الدكتور السيد خضر
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سفن إى نيوز" أن الدوله المصرية الوحيدة فى العالم رغم تلك الصدمات والصراعات والتوترات تمتلك القدرة على الاستمرار والإصرار على تنفيذ المشروعات القومية العملاقة فى العديد من القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع النفط من خلال زيادة حجم الاستكشافات والاستثمارات، مما انعكس على زيادة القدرة الإنتاجية وزيادة حجم الصادرات التى تساهم فى خفض العجز التجاري لميزان المدفوعات المصرى، والخروج من تلك الصدمات بفرص للتقدم وتحسن أداء مؤشرات الاقتصاد المصرى وزيادة القدرة الإنتاجيه وحجم الصادرات المصرية وغزوها إلى دول العالم.
وأكد السيد خضر، أن الحكومة المصرية تسعى إلى توطيد العلاقات الاقتصاديه بين العديد من الدول من أجل تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية، وفتح آفاق استثمارية جديدة بل وتوسيع القاعدة الاستثمارية للوصول بمصر لتكون دولة عابرة للاستثمارات خارج الحدود، بهدف دعم ركائز الاقتصاد المصري فى ظل الصراعات التجارية والتوترات التى يشهدها العالم حاليا.
وأضاف أن هناك عوامل كثيرة أدت لهذه النتائج، على رأسها فتح قنوات الاتصال وكذلك زيادة عمليات التبادل التجارى فى العديد من القطاعات سواء الزراعية والصناعية، وجذب مزيد من الاستثمارات، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة التكامل الاقتصادى فيما بينهما فى ظل الأوضاع الراهنة، فضلا عن تعزيز القدرة على التعاون والتنمية الاقتصادية؛ وعلى رأسها تأمين احتياجات المواطن وتسهيل حركة التجارة العالمية مع إمكانية فتح أسواق جديدة للصادرات، فضلا عن جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية فى العديد من القطاعات الاقتصادية أسهمت فى انخفاض الواردات والعجز فى الميزان التجارى.
وقال "خضر": أرى أن أهم أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر هو تحقيق الاكتفاء الذاتي الداخلى وخفض الواردات وزيادة حجم الصادرات المصرية وغزوها إلى دول العالم، ولولا زيادة حدة الأزمات والصراعات خلال العامين السابقين لأصبح المنتج المصرى يغزو كل الأسواق العالميه، متوقعا أن المستقبل للمنتج المصرى كما توقع مزيد من النمو للميزان التجاري وزيادة في حدة العجز.
من جانبه، أكد المهندس متي بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالغرف التجارية، أن الطبيعي لأي دولة أن تسعى لزيادة الصادرات وتقليص الواردات لتحقق فائضا في الميزان التجاري، مشيرا إلى أن القرارات التي صدرت مؤخرا من صانعي السياسة المالية والنقدية للدولة تسببت في شبه شلل تام للاستيراد خاصة السلع تامة الصنع، مثل الأدوات المنزلية والصحية وحديد التسليح والأدوات المكتبية ولعب الأطفال وغيرها.