كان لرفض الاتحاد التونسي للشغل المشاركة في الحوار الوطني، الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيد، من أجل «جمهورية جديدة» أثر كبير على الشارع السياسي التونسي، حيث وصفه كثيرون بالحوار الشكلي، الذي يقصي القوى المدنية، ولن يجدي نفعا.
ووفقا لما أعلنه الاتحاد، فإن هيئته الإدارية، دعت لإضراب وطني اعتراضا على ما يقوم به الرئيس التونسي قيس سعيد، من إجراء استفتاء على تعديلات دستورية جديدة أجراها، فضلا عن رفضه زيادة أجور الموظفين، إذا.. ماذا بعد رفض الحوار؟
يقول الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، إن الرئيس التونسي غير مرتبط بحالة رضا الاتحاد التونسي للشغل أو أي من المؤسسات داخل تونس، لأنه متخذ قراراه وسيجرى استفتاء على التعديلات الدستورية، ويكمل طريقه أيًا كانت الاعتراضات.
وأضاف غباشي -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أن الرئيس التونسي يرى أن تعديل الدستور، سيغير مجرى الحياة السياسية في البلاد، ولذلك اتخذ قرار تعديله سريعا دون إشراك أكاديميين لوضعه.
وتابع أنه على الرغم من أن الاتحاد التونسي للشغل تيار لا يستهان به، إلى جانب حركة النهضة الإخوانية التي قررت الإضراب العام، لكن لن يكون له تأثير لأن الرئيس التونسي لن يفرق معاه شيء.
ورأى أن الرئيس التونسي يتخذ خطوات استباقية منها منع سفر رئيس حركة النهضة الإخواني راشد الغنوشي، التي تظهر أن قيس سعيد يحسب الحسبة بشكل جيد، مردفًا أنه حتى دعوة رئيس الاتحاد التونسي للشغل لإجراء حوار وطني، فسيكون مجرد حوار شكلي لن يؤثر في قرارات سعيد.
وذكر أن الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، أطلق حوارا وطنيا رغبة في إجراء حوار موازٍ، لكن الغلبة ستكون لقيس سعيد؛ لأنه استثمر حالة الضيق من الأحزاب السياسية الموجودة في الشارع التونسي، في مصلحته، نظرا لوجود حجم كبير من الاعتراضات من قبل المواطنين على ما تقوم به الأحزاب في تونس.
وسبق ودشن الرئيس التونسي لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور «جمهورية جديدة» عبر «حوار وطني» استبعد منه الأحزاب السياسية.
ونشر بالجريدة الرسمية مرسوم رئاسي، يعلن إطلاق هيئة وطنية مستقلة تسمى «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة» يكون دورها تقديم اقتراح يتعلق بإعداد مشروع دستور لجمهورية جديدة، على أن تنتهي من أعمالها وتقدم هذا المشروع إلى رئيس الجمهورية.