أصدر القضاء التونسي مؤخرا، قرارا بحظر السفر بحق 34 متهما وجاء ضمنهم رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، المعارض لقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد.
ووصف مراقبون الخطوة، بأنها بداية جيدة للكشف عن ملامح قضية «الجهاز السري» لحركة النهضة، أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام في تونس، رغبة في معرفة السبب وراء سلسلة الاغتيالات السياسية التي وقعت خلال الفترة الماضية.
ونقلا عن مواقع إخبارية تونسية، فقد وُجه لوزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، اتهام مباشر بمحاولة التلاعب بملفات القضية التي تدين إرهابيين، وتورطهم في قضايا تمس من الأمن القومي التونسي، وذلك وفقا لاتهامات وجهتها له وزارة الداخلية.
وسبق ووُضع وزير العدل الأسبق تحت الإقامة الجبرية، بعد عرض وثائق جنسية بشكل غير قانوني، وواجه وقتها «شبهة إرهاب جدية»، بحسب بلاغ رسمي لوزارة الداخلية التونسية.
ووفقا لوكالة «فرانس برس»، فقد أصدر قاضي التحقيق قرار حظر السفر على جميع المتهمين المشمولين بالتتبع في قضية ما يعرف بـ«الجهاز السري».
وسبق وفتحت السلطات القضائية، التحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بقضية «الجهاز السري» في يناير الماضي.
قضية «الجهاز السري» لحركة النهضة، وقعت وقتما كانت تقود الحكم بعد انتخابات 2011، واتهمت بعض الحركات السياسية في تونس الحركة بإدارة هذا الجهاز سريا، واختراق أجهزة الدولة والتورط في اغتيالات سياسية.
وتحدث أعضاء بالحركة، أن الحزب لا علاقة له بقرار المنع من السفر، وصرح ماهر مذيوب، المتحدث باسم رئاسة البرلمان المنحل، بأن راشد الغنوشي حر طليق، ولا يخطط حاليا للسفر، وفق لما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».
ويواجه المتهمون قضية بالتستر والحصول على ملفات وأدلة تدين أشخاصا في عملية اغتيال المعارضَين اليساريَين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013، وهي الاتهامات التي نفاها حزب النهضة الإخواني، الذي كان في الحكم مرات عدة.
وأعلنت وزارة الداخلية في تونس عام 2013، أن قيادات في تنظيمات جهادية هي من نفذت عمليات الاغتيالات، التي أدخلت البلاد أزمة سياسية.