زعيم سياسي سوداني بارز: وحدة القوى السياسية شرط نجاح الحوار

برر رئيس حزب الأمة القومي السوداني، اللواء معاش فضل الله برمة ناصر، تعثّر عمليات الحوار الجارية بين الفرقاء السياسيين السودانيين، بوجود أطراف وأجسام سياسية ترفض المضي قدما في عملية الحوار الجارية في البلاد.

وأشار رئيس الحزب في حديث مع صحيفة السوداني الصادرة صباح اليوم، إلى أنهم في تحالف قوى الحرية والتغيير، لا يستطيعون المضي منفردين في الحوار مع أطراف العملية السياسية في البلاد، وذلك بسبب وجود قوى وأجسام سياسية ترفض مبدأ الحوار بشكل قاطع.

وأوضح الرئيس المكلف لحزب الأمة خلفا للصادق المهدي، أن على رأس القوى التي تقف ضد المضي في الحوار، كل من الحزب الشيوعي السوداني ولجان المقاومة ومنظمات مجتمع مدني.

وناشد برمة في حديثه مع صحيفة "السوداني"، بضرورة تقديم جميع الأطراف تنازلات، بما فيها القوى السياسية المدنية، مشدداً على ضرورة وحدتها، لأن السودان «وصل إلى مرحلة لا يحتمل مزيدا من الصراعات» بحسب ما أوردت عنه صحيفة السوداني.

شروط لإنجاح الحوار

ونوه الرئيس المكلف للحزب بأن السلطات الحالية مستعدة لتهيئة الأجواء للحوار عبر تنفيذ الإجراءات التي تتطلبها العملية التحاورية، كإيقاف العنف ضد المتظاهرين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإنهاء حالة الطوارئ.

وفي أبريل الماضي، أطلق رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبدالفتاح البرهان، تصريحات اعتبرت بمثابة دعوة للحوار واستعادة الشراكة مع المدنيين من القوى السياسية، حيث وعد وقتها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ورفع حالة الطوارئ المعلنة منذ 25 أكتوبر، مع الإبقاء على الإجراءات الاقتصادية فيها.

رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهانرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان

واشترط البرهان في تصريحاته تلك، توحد القوى السياسية المدنية كشرط لنجاح العملية التحاورية التي ستفضي إلى عودة المسار الانتقالي، مبيناً أن المؤسسة العسكرية على استعداد للتنحي عن الحكم حال تشكيل حكومة توافقية.

وفي نهاية أبريل من الشهر ذاته أطلقت السلطات سراح عدد من القادة السياسيين المعتقلين على رأسهم عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف، مع الإبقاء على عدد كبير من المعتقلين، خاصة معتقلي لجان المقاومة.

محمد الفكي سليمانمحمد الفكي سليمان

وتنتظم البلاد، منذ منتصف مايو الجاري، مبادرة للحوار السوداني- السوداني بتسيير من آلية ثلاثية تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والإيجاد، لكن العملية التحاورية تصطدم برفض عدد من الأجسام السياسية على رأسها الحزب الشيوعي السوداني وقوى سياسية أخرى.

وعقدت الآلية مجموعة من اللقاءات مع أطراف العملية السياسية ضمن ما عرف بجولات الحوار غير المباشر، بغية الوصول إلى جلسات حوار مباشر ما بين الفرقاء للوصول إلى حل للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ أكتوبر الماضي.

وبحسب إعلام مجلس السيادة، أكد اجتماع مشترك بين الآلية الثلاثية وأعضاء من مجلس السيادة، أمس الأول الخميس، على ضرورة الإسراع في عقد جلسات الحوار المباشر مع الأطراف السودانية، والانتهاء منه في فترة زمنية محددة، للوصول إلى اتفاق يسمح بإدارة الفترة الانتقالية.