قال المحلل السياسي اللبناني جورج العاقوري، اليوم الجمعة، إن الواقع الاقتصادي متدهور بشكل سريع في البلاد.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ"سفن إي نيوز"، أن المسألة غير مفاجئة بل كانت منتظرة بعد الانتخابات النيابية؛ لأن أركان الطبقة الحاكمة عمدوا قبل نحو شهرين من هذا الاستحقاق إلى الضغط على حاكم مصرف لبنان؛ لتثبيت سعر الدولار على قرابة الـ20 ألف ليرة بعد أن أعلن أن لا إمكانية لاستمرار الدعم وضخ الدولارات إلا عبر مخالفة القانون ومس الاحتياطي، ولقد سعى أركان الطبقة الحاكمة عبر هذه الخطوة إلى عدم إثارة الغضب الشعبي عشية الانتخابات خوفا من التصويت العقابي بحقهم في صناديق الاقتراع.
لبنان - أرشيفية
وتابع أن ارتفاع سعر الدولار أصبح أمرا مفروغا منه بسبب عدم وجود حلول جديدة للإصلاح الاقتصادي، منوهًا إلى أن الحل يتطلب أولا إعادة الثقة ومعالجة جوهر الأزمة وهو الواقع السياسي الذي جعل لبنان ساحة مستباحة وصندوق بريد إقليمي، موضحًا أن الثقة لن تتم في ظل الطبقة السياسية الحاكمة خصوصا أن الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان بدأت منذ 3 سنوات، والسلطة لم تقدم على خطوات جدية فيما يتعلق بالتفاوض مع صندوق النقد.
وتراجعت الليرة اللبنانية إلى مستوى متدن على نحو قياسي أمس الخميس، مسجلة أكثر من 35 ألفا مقابل الدولار وفقا لمنصات تداول العملة وتجار، بعدما أثارت انقسامات في البرلمان المنتخب مخاوف من جمود سياسي سيؤدي لتفاقم الأزمة المالية في البلاد.
وانتخب البرلمان في 15 مايو، لكنه لم يعقد جلسته الأولى حتى الآن نظرا لانقسام تكتلاته الرئيسية بخصوص انتخاب رئيس البرلمان.
ولفت إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد على خطة إنقاذية هو ممر إلزامي لأي حل ويشمل السير بالإصلاحات التي تتطلب إغلاق الحدود وضبط التهرب الجمركي، وإعادة النظر في الوظائف في الدولة اللبنانية، موضحًا أن هذه الأمور تتعارض مع مصلحة ودور وحزب الله وحلفائه، القائمة على التسيب الحدودي لغايات عسكرية واقتصادية وعلى استغلال المال العام .
ونوة إلى أن طرح زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله بترك السلاح جانبا لمدة سنتين والانكباب على الوضع الاقتصادي ومعالجته ليس سوى ملهاة كبيرة، لأن جوهر المشكلة هو سلاح حزب الله الذي حال دون قيام دولة لبنانية، ومن هنا مدخل أي حل للبنان هو استعادة الثقة في الاقتصاد وخاصة من المجتمع الدولي ودول الخليج خاصة وأن حزب الله يأخذ لبنان رهينة، فهو يفرض إيقاعه في كل الشؤون الداخلية والخارجية ويجر لبنان إلى محاور وتسبب في مشكلة بين لبنان والأشقاء في الخليج العربي.
وأشار إلى أن التعميم والإجراءات التي قد يقدم عليها حاكم مصرف لبنان للجم مسألة ارتفاع سعر الدولار؛ ليست بحل بل محاولات للهروب من الواقع والتعامي عن الحقيقة؛ لأن الحل يبدأ بخطة إنقاذ شاملة، وإعادة الثقة، فكل التعميمات السابقة لم تستطع أن تؤمن السيطرة عليه وإن أبطأت من ارتفاع الدولار في بعض الأحيان.
الليرة اللبنانية
وتراجعت الليرة اللبنانية إلى مستوى متدن على نحو قياسي اليوم الخميس، مسجلة أكثر من 35 ألفا مقابل الدولار وفقا لمنصات تداول العملة وتجار، بعدما أثارت انقسامات في البرلمان المنتخب مخاوف من جمود سياسي سيؤدي لتفاقم الأزمة المالية في البلاد.
وفقدت الليرة أكثر من 95 بالمئة من قيمتها منذ 2019 عندما كان يجري تداولها عند 1500 مقابل الدولار قبل أن تنزلق البلاد نحو انهيار اقتصادي، كما اتسعت الفجوة بشدة بين أسعار الصرف في السوق وسعر الصرف الذي حدده البنك المركزي منذ انتخابات 15 مايو.