ليبيا.. تفاؤل متزايد بشأن قرب توافق مجلسي النواب والدولة
أنباء عن اجتماع في مصر الإثنين المقبل
إحدى جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي
يتزايد التفاؤل في ليبيا بشأن اجتماع مرتقب لممثلين عن مجلسي النواب والدولة للاتفاق على إطار دستوري، يمكن أن يسهل إجراء انتخابات عامة قريبا، وفق تصريحات متباينة لمسؤولين ليبيين ومستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز.وكانت وليامز قد اقترحت تشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس، بهدف الاتفاق على القاعدة الدستورية، لكنها اضطرت للاجتماع منفردة مع ممثلي لمجلس الدولة في تونس، بعدما رفض مجلس النواب المسار الذي دفعت به وليامز.
استجابة ورد إيجابي
لكن المستشارة الأممية قالت في لقاء مع قناة «بي بي سي عربي»، أول أمس الأربعاء، إنها متفائلة لاجتماع المجلسين قريبًا، معلنة أنها تلقت استجابة إيجابية من المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب بشأن مقترحها، وأن الترتيبات القادمة تتعلق بجمع المجلسين، وإطلاق المفاوضات.هذا التفاؤل دفع أطرافًا محلية للحديث عن ترتيبات للقاء بين الطرفين، قبل أن يصدر مجلس الدولة بيانًا للتأكيد على استعداده للقاء ممثلي مجلس النواب «حال وُجّهت إليه الدعوة من البعثة الأممية للدعم في ليبيا»، وذلك عقب اجتماع لجنة الحوار المنتخبة بالمجلس لإعداد القاعدة الدستورية بالتوافق مع لجنة مجلس النواب.
أنباء عن اجتماع في مصر
وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء نقلت اليوم الجمعة عن مصادر قولها إن اللجنة المشتركة من المجلسين ستعقد اجتماعا الاثنين المقبل في مدينتي القاهرة أو الغردقة.وأفادت مصادر ليبية الوكالة بأن الاجتماع المرتقب سيعقد في مصر برئاسة مشتركة للمستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز، لكن الوكالة قالت إنها تحدثت إلى مجلس الدولة ولم يحسم أمره بشأن تسمية ممثلين له في الاجتماع.ومنذ أخفقت ليبيا في تنظيم انتخابات عامة كان مقررًا لها نهاية العام الماضي، دخلت في دوامة من الخلافات بين المكونين الرئيسيين للمشهد، (غرب وشرق البلاد) قبل أن يتحول جزء من مصراتة (غرب) إلى جوار مجلس النواب (شرق) للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، التي تمارس مهامها من بنغازي.
وإزاء ذلك انقسم المشهد إلى ثلاث مسارات، الأولى يجسده اقتراح ستيفاني وليامز التي تقول إنها متفائلة بإنجازه قريبًا، كون الليبيين لا يريدون العودة للعنف، ويحترم النخبة الرغبة المؤيدة لإجراء انتخابات.أما المسار الثاني اقترحه رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، الذي تمسك بالسلطة وحدد موعدًا لإجراء انتخابات في يونيو المقبل، تشير كافة المؤشرات إلى استحالة المضي في هذا الإطار.والمسار الثالث يمثل مخرجات خارطة الطريق التي أقرها مجلس النواب للمرحلة المقبلة، والتي بدأت بتكليف حكومة جديدة وإجراء التعديل الثاني عشر على الإعلان الدستوري، والذي يقضي بتشكيل لجنة تضم 24 عضوًا من كافة المناطق لمراجعة بغرض تعديل المواد الخلافية بمشروع الدستور الذي أعدته الهيئة التأسيسية لطرحه للاستفتاء.وفي حال شكَّل مجلس النواب هذه اللجنة فإن اقتراح ستيفاني وليامز يكون قد اتخذ مكانه في أرشيف الجهود الأممية الميتة، باعتبار أن لجنة تعديل الدستور ستنهي الجدل المثار حول القاعدة الدستورية اللازمة إجراء الانتخابات.
جانب من الاجتماع التشاوري الذي عقدته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع أعضاء المجلس الأعلى للدولة في تونس