البرهان يعفي مدنيي مجلس السيادة ويبقي على ممثلي اتفاق جوبا

مبلغًا إياهم بأن الفترة القادمة "تتطلب التغيير"

أفادت مصادر متطابقة، اليوم الثلاثاء، عن تسلم خمسة من الأعضاء المدنيين بمجلس السيادة السوداني، القرارات صادرة من رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان يعفيهم بموجبها من مناصبهم كأعضاء بمجلس السيادة.

وأفادت المصادر أن خطابات الإعفاء تضمنت شكر الأعضاء على الفترة التي قضوها في مجلس السيادة، مبلغة إياهم بأن الفترة القادمة في مسيرة البلاد "تتطلب التغيير".

وجاء قرار الإعفاء بعد أقل من 24 ساعة من خطاب تلاه البرهان أعلن فيه عن انسحاب القوات المسلحة من المشاورات السياسية الجارية في البلاد، لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية للتشاور والتحاور فيما بينهم.

كما أعلن البرهان في خطابه أمس عن قرار مرتقب بحل مجلس السيادة السوداني عقب تشكيل حكومة كفاءات وطنية دعا القوى المدنية السياسية إلى التوافق عليها عبر الحوار.

ويتكون المجلس السيادي السوداني من ثلاثة عشر عضوا، خمسة منهم من القوات المسلحة بالإضافة إلى الخمسة المدنيين، و3 أعضاء ممثلين للحركات المسلحة التي وقعت على اتفاق سلام جوبا.

وأبقى رئيس مجلس السيادة على عضوية كل من ممثلي الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا.

ويذكر أن جملة القرارات التي طالت الجهاز التنفيذي منذ 25 أكتوبر 2021 كانت قد استثنت الأعضاء والبنود المتعلقة باتفاق سلام جوبا الموقع في أكتوبر 2020، بين حكومة السودان وحركات مسلحة كانت تقاتل الحكومة السودانية لعقود في كل من إقليم دارفور وإقليم النيل الأزرق.

من هم الأعضاء المعفيون؟

شمل الإعفاء كل من أبو القاسم برطم ورجاء نيكولا وسلمى عبد الجبار وعبد الباقي عبد القادر ويوسف جاد كريم.

الأعضاء المدنيون الذين تم إعفاءهم اليوم، هم مجموعة من الشخصيات المدنية والوطنية، الذين تم تعيينهم بعد قرارات 25 أكتوبر العام الماضي التي أنهت الشراكة بين العسكريين وقوى الحرية والتغيير "مجموعة المجلس المركزي"، والتي بموجبها تم إعفاء الأعضاء السابقين في المجلس السيادي السابق، وتشكيل مجلس جديد.

واستثنى الإعفاء السيدة رجاء نيكولا التي كانت تشغل منصب عضو مجلس سيادي منذ تشكيله في أغسطس 2019، حيث استمرت بعد قرارات 25 أكتوبر بمنصبها ليشملها الإعفاء الأخير الذي أصدره البرهان اليوم.

خطوة متسرعة

ووصف الأمين العام لقوى الحرية والتغيير "مجموعة التوافق الوطني" أن خطوة البرهان بإعفاء المدنيين من مجلس السيادة، بـ"المتسرعة"، قائلاً إنها سابقة لتوافق واتفاق سياسي لم يحدث بعد، في إشارة إلى الحوار الذي دعا له البرهان أمس بين القوى السياسية المدنية فيما بينها.

وقال في حديث تلفزيوني إن أي خطوات تتعلق بشكل الحكم المرتقب بعد خطاب وقرارات رئيس مجلس السيادة كان يجب أن تتم بعد اعتماد وتطبيق الأوضاع الجديدة. قائلاً إن الحوار الذي سيرسم ملامح الوضع الجديد لم يتضح زمانه وشروطه، وبذلك فالخطوة سابقة لأوانها، كما قال.

وكانت الحرية والتغيير "مجموعة التوافق الوطني" قد رحبت في مؤتمر صحفي نهار اليوم بقرارات البرهان التي أعلنها أمس، إلا أنها قالت إن الخطاب حوى بعض النقاط "الغامضة".

من جهتها، كانت قوى الحرية والتغيير "مجموعة المجلس المركزي" قد أعلنت عدم ترحيبها بالخطاب الذي تلاه البرهان مساء أمس، قائلة إن الخطاب أغفل الإشارة إلى عدد من القضايا الأساسية.