لماذا لا تحظى الثانوية الأزهرية المصرية باهتمام نظيرتها «العامة»؟

تتنوع شهادات الثانوية العامة الحكومية المصرية، وما يعادلها من شهادات أجنبية، وأصبحت تضم الثانوية الحكومية والثانوية الأزهرية، وثانوية مدارس النيل، وثانوية المتفوقين، والثانويات الأجنبية كالثانوية البريطانية والأمريكية، فضلًا عن الثانوية الفنية الصناعية والتجارية والزراعية.

وعلى الرغم من تعدد وتنوع الشهادات، إلا أن الزخم والاهتمام الأكبر يذهب دائما إلى الثانوية العامة الحكومية، ولا تحظى الشهادة الثانوية الأزهرية بهذا الاهتمام رغم التحاق قرابة 140 ألف طالب وطالبة بها، بينهم 91 ألفًا في القسم الأدبي والشرعي، و47 ألفًا في القسم العلمي.

يقول محمد زين الدين، الخبير والمتخصص في الشأن التعليمي، إن الاهتمام بالثانوية العامة يعود أولا إلى إجمالي أعداد الطلاب الملتحقين بها، فالثانوية العامة يلتحق بها غالبية أبناء الأسر المصرية حوالي 700 ألف طالب وطالبة، في حين يلتحق بباقي الشهادات الثانوية جامعة ما يمثل ربع أعداد الثانوية الحكومية.

وأوضح زين في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»، أن الثانوية الأزهرية لديها عدد معاهد أقل، كما أن الحكومة المصرية لم تتوسع في المعاهد الأزهرية ذات الشروط الصعبة اللازمة لإنشاء معهد أزهري وحصوله على قرار بدء الدراسة.

وأشار إلى أن انصراف الأسر والأهالي عن الثانوية الأزهرية يأتي بسبب مواد الدراسة التي تعتبر ضعف عدد الثانوية الحكومية، بالإضافة إلى شمولية المجموع النهائي المؤهل للالتحاق بالكليات والجامعات المواد الشرعية كالقرآن والفقة والتفسير، وبالتالي يجب على الطالب دراسة ما يقارب من 20 مادة علمية وشرعية.

وقال إن طريقة وضع الامتحانات والتصحيح في كنترولات الثانوية الأزهرية لا تراعي ردود فعل أولياء الأمور، ففي العام الماضي تم وضع اختبارًا صعبًا لمادة الرياضيات وعلى الرغم من كثرة الشكاوى إلا أنه لم يكن هناك اهتمام.

ولفت إلى أن الأزهر بدأ يشهد إقبالًا ولكن في الصفوف الأولى والإعدادية هربًا من ضغط وتعقيد الثانوية العامة الحكومية.

وأكد أن عدد الكليات والمقاعد المتاحة في كليات جامعة الأزهر قليل جدًا مقارنة بكليات الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية في مصر، وبالتالي يعزز هذ الأمر الالتحاق بالثانوية العامة لضمان الحصول على مقعد خصوصًا في كليات القمة كالطب والصيدلة والأسنان والهندسة.

ويواصل الطلاب المصريون أداء امتحانات الثانوية العامة الحكومية، والتي تمتد عقب إجازة عيد الأضحى، وسط تخوفات من صعوبة امتحانات المواد العلمية المقبلة التي تمثل تحديًا أمام الطلاب كالفيزياء والكيمياء والرياضيات.