"الجنائية الدولية" تبدأ أول محاكمة عن جرائم الحرب في دارفور

علي قشيب يواجه 31 تهمة بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

تبدأ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، اليوم الاثنين، أول محاكمة عن الأعمال الوحشية في دارفور بعد قرابة 20 عامًا من عنف واسع النطاق في المنطقة السودانية أودى بحياة مئات الآلاف.ويواجه القائد السابق لميليشيا الجنجويد، علي محمد علي عبد الرحمن، 31 تهمة بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، تشمل "الاضطهاد والقتل والاغتصاب والتعذيب".ويتهم المدعون عبد الرحمن، وهو سبعيني ويعرف أيضًا باسم علي قشيب، بأنه كان من القادة الكبار لآلاف من مقاتلي ميليشيا الجنجويد المتحالفة مع الحكومة خلال ذروة الحرب في دارفور عامي 2003 و2004.

موكل قشيب: لم يتلق من التعليم ما يكفي لفهم تأثير الأوامر

وينفي عبد الرحمن الاتهامات. وفي جلسات سابقة تمهيدًا للمحاكمة قال محاميه إن موكله ضحية هوية مغلوطة، وأنه أيضًا "لم يتلق من التعليم ما يكفي لفهم أن الأوامر التي نفذها يمكن أن تفضي إلى جرائم حرب".وتأتي المحاكمة وسط تصاعد لما تصفه منظمات إغاثة إنسانية بأنه عنف طائفي في دارفور منذ نهاية عمل بعثة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام هناك.واندلع صراع دارفور عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية التي ردت بحملة على التمرد.وشكلت الخرطوم ميليشيا الجنجويد، التي كان معظم أفرادها من العرب، لسحق التمرد مما أطلق موجة من العنف قالت واشنطن وبعض النشطاء إنه يرقى إلى إبادة جماعية.

300 ألف شخص لاقوا حتفهم

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 300 ألف شخص لاقوا حتفهم خلال الحملة، ونزح أكثر من مليونين آخرين عن ديارهم.وفي عام 2019 أطيح الرئيس عمر البشير الذي يواجه اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بتنسيق الإبادة الجماعية وأعمال وحشية أخرى في دارفور وما زال مسجونا في الخرطوم.وورد في الاتهامات أن ميليشيا الجنجويد بقيادة عبد الرحمن شنت هجمات على بلدات وقرى. وهو ضالع في أكثر من 130 جريمة قتل وأرغم عشرات الآلاف من المدنيين معظمهم من قبائل الفور على ترك ديارهم.