تحدى كل الظروف وتخطى جميع العراقيل، حوّل الإحباط إلى طاقة إيجابية كبيرة وحافز ليس له مثيل، جعله يتربع على عرش الأرقام القياسية في لعبة الجمباز وتدريبات اللياقة البدنية، ويدخل موسوعة جينيس من أوسع أبوابها، الشاب المصري المكافح علي منير.
علي منير، ابن قرية شنوان بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية، جسد حكاية بطولة خاصة ورواية كفاح حقيقي أبهرت الجميع، ودعته مثالاّ للفخر والاعتزاز.
"سفن إي نيوز" أجرى حواراً مع علي منير، البطل المصري صاحب الـ 23 عامًا، الذي حقق أرقامًا قياسية بالجملة في اللياقة البدنية دون الاستعانة بمدرب أو احتواء نادٍ له.
لم أمتلك موهبة في باقي الرياضات، الوالد كان يصطحبني معه للأندية من أجل ممارسة كرة القدم ولكني لم أحبها ولم أعجب بالألعاب الجماعية بشكل عام وقتها، فضلت السباحة في بعض الأوقات وفي النهاية أصبحت شغوفًا بالجمباز، أعجبت بحركات لاعبيه وبدأت أتمرن وحدي وأشاهد جميع المقاطع المتعلقة باللعبة عبر موقع يوتيوب.
علي منير
ليس لدي مثل أعلى محدد، ولكن أحب مهارة الأمريكية سيمون بابليز، أما في باقي الألعاب فأنا من عشاق السباح العالمي مايكل فيليبس.
بدأت الجمباز وأنا لاعبًا هاويًا ثم مارست الجمباز العام ثم تحولت إلى التدريب الشخصي واللياقة البدنية.
جميع المواقف المحبطة التي تعرضت لها سواء من رفض أو نظرات غرضها التقليل من شأني، قوت من عزيمتي وإصراري وكانت حافز كبير لي، وبالأخص في عام 2018 توفى والدي ثم رفضت كلية التربية الرياضية أن ألتحق بها وأغلقت جميع الأندية ومراكز الشباب أبوابها في وجهي؛ بسبب تقدم سني في بداية مشوار الجمباز.
كما تم رفض أول رقم قياسي أنافس عليه، وتعرضت لعدة إصابات لعدم وجود من يوجهني، ولكن رغبتي في تقديم شيء مختلف والتميز عن الآخرين كان هدفي الأسمى.
علي منير
وفي بداية عام 2018لم تكن الظروف المالية جيدة ولم أخجل أبدًا من العمل من أجل إكمال حلمي والتدريب بشكل يومي بجانب العمل، عملت نقاشاً للدهانات، كذلك في أحد المطاعم، اجتهدت واستمريت وراء الحلم حتى حققت 16 رقمًا قياسيًا في اللياقة البدنية.
الوالد رحمه الله توفى قبل 3 سنوات ولكنه كان يمنحني الحرية في اختيار ما شئت سواء على المستوى الدراسي أو الرياضي، لم يفرض عليّ يومًا شيئًا وهذا في حد ذاته كان بمثابة دعم نفسي لي.
والدتي وأسرتي سعدوا كثيرًا بأرقامي القياسية ولم يكونوا متوقعين أن أحققها، في البداية كانوا يطالبوني بالالتزام الدراسي خوفاً من كثرة الإصابات خلال التدريبات، ولعدم وجود نادي يحتوي قدراتي وموهبتي، ولعدم وجود دعم وعائد مالي من اللعبة، أنفق عليها من جيبي الخاص، وأنا في حاجة لممارسة اللعبة بشكل احترافي وأنا مقبل على الزواج خلال أشهر.
أنا طالب في الفئة الرابعة كلية الحقوق جامعة المنوفية، وكنت أفضل مادة اللغة الإنجليزية منذ الصغر، وربما حتى الآن، بفضل الله كنت قادرًا على عمل التوازن بين الدراسة وممارسة الجمباز والتدريب بشكل يومي.
علي منير
لست مهتمًا كثيرًا بأحد الأندية، ولكني أميل بعض الشيء للزمالك؛ لأن الوالد كان ينتمي له.
نعم المنوفية مصنع الأبطال، على مستوى جميع المجالات، فأوائل الثانوية العامة من هنا، كذلك رؤساء مصر بالطبع، نبدع في كل لمجالات.
تفسيري لذلك ربما يكون العمل في الزراعة والكفاح والتعب منذ الصغر لأغلب سكان المنوفية وهو ما يولد لديهم طاقة كبيرة وقدرة على مواصلة العمل، وهو سبب بيئي.
لست متابعًا بقوة، ولكن حينما ينضم لاعب مصري لنادي إماراتي تكون المتابعة بنوع من الشغف، وهو ما حدث حينما انتقل شيكابالا إلى صفوف الوصل قبل سنوات عديدة ماضية.
علي منير
رسالتي أن يؤمن بنفسه كي يؤمن به الآخرين، فطالما آمن بقدراته وعمل واجتهد سيؤمن به الجميع.
الأرقام القياسية في جينيس هدف وتحقق، أسعى للنجاح في كل جوانب الحياة على المستوى الفكري والاجتماعي والرياضي والمهني، وأتمنى أن ألقى بدعم مالي في الفترة المقلة واتخاذ خطوات احترافية في الجمباز واللياقة البدنية، سأكون مسئولاً عن أسرة بعد أشهر قليلة.
وسجل علي منير اسمه في موسوعة جينيس للأرقام القياسية بجدارة، من خلال تحطيم 16 رقمًا قياسيًا خلال أشهر قليلة في اللياقة البدنية.
استهل علي منير مشواره مع تحطيم الأرقام القياسية منذ العام 2020، حيث قام بـ 80 عدة خلال دقيقة واحدة متفوقًا على لاعب أرميني صاحب الرقم القياسي العالمي، ليقتحم الشاب المصري موسوعة جينيس.
أما عن باقي الأرقام القياسية التي وصل عددها للرقم 15، أبرزها في تمرين "الطعنات الخلفية" بتحقيقه 53 عدة في دقيقة واحدة، وتمارين القرفصاء بأوزان 60 و80 رطلا، وتمارين الضغط عن طريق رفع رجل وزنها 60 رطلا.