ناقش باحثون وجامعيون، خلال حلقة علمية بكلية الطب البيطري جامعة بنها المصرية، قضية تغير المناخ وتأثيره على استزراع الأحياء المائية والمصايد.
وبحث المشاركون آليات تطوير نظم تربية الأحياء المائية من خلال الاستزراع التكاملى باعتباره النظام الأكثر فاعلية من حيث التكلفة والذي يسمح بتخزين المياه، ويساعد في الري بأنظمة مضغوطة، ويوفر مخلفات الأسماك لتسميد المحاصيل، ويمكَن المزارعين من استخدام مياه الصرف للعديد من المحاصيل، وزيادة الإنتاجية باستخدام نفس الكمية من المياه لمحصولين أو ثلاثة، أي أسماك ومنتجات نباتية وحيوانية.
وطالب المشاركون بوضع تصور مستقبلي للاستخدام الأمثل للمياه الجوفية فى مصر، وتطوير نظم لتحسين استخدام المياه الجوفية فى الاستزراع السمكي والزراعة، مع أهمية تنوع أنماط أنشطة الصيد، والتوسع فى المفرخات البحرية، وتنمية الاستزراع السمكي البحري، وتطوير البحيرات المصرية لزيادة إنتاجيتها، والاتجاه لأقلمه أسماك المياه المالحة على الملوحة المنخفضة أو المتوسطة، واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لزيادة كثافة الأسماك بهدف زيادة الإنتاجية دون التأثير على كمية المياه المستخدمة، وطرح حلول فعالة لاستخراج المياه الجوفية قليلة الملوحة واستغلالها.
وناقشوا تطوير سلالات تتحمل ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض جودة المياه ونسبة الملوحة التي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في التنمية المستدامة لتربية الأحياء المائية في الصحراء، والتوجه إلى تقنيات الاستزراع المائي الواعدة "نظام الاستزراع المائي المغلق (RAS)" حيث تتطلب حوالي 20٪ مما تتطلبه الاستزراع التقليدي في الأحواض المفتوحة مع استخدام تقنية Bio floc لتحسين جودة المياه لأن موارد المياه والأرض ستكون عاملاً مقيدًا لتنمية تربية الأحياء المائية، ويجب أن يفي تكثيف نظام الإنتاج الحالي بالحد من الموارد.
وأوضحت الدكتورة أماني عباس، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بنها، أن الزراعة التكاملية بدمج تربية الأحياء المائية والزراعة المائية تسمى Aquaponics تمكن استخدام الأراضي والمياه المتاحة بكفاءة، وهو نظام إنتاج غذائي مستدام يجمع بين تربية الأحياء المائية التقليدية والزراعة المائية في بيئة تكافلية، والعمل علي تطوير قطاع مصانع العلف، وتحسين مكونات الأعلاف والعمل على إيجاد بدائل لمسحوق السمك فى العليقة كمصدر للبروتين واستخدام البروتينات النباتية كبديل، وتقليل كمية مسحوق السمك ومكونات الأعلاف المستوردة من خلال استخدام الأنواع المحلية منها، مع تطوير نظم تخزين الأعلاف الجاهزة.
وأشارت إلى أن التوسع في صناعة الأسماك يتطلب زيادة وتطوير المفرخات السمكية لزيادة إنتاج الزريعة من خلال نظم تحسين السلالات والاختيار الجيني للزريعة التي تتكيف بشكل أفضل مع الظروف البيئية الجديدة، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وتحسينها، كما توفر المفرخات اليرقات والزريعة لتعزيز مصايد الأسماك وزيادة المخزون السمكي، والاهتمام بقطاع البحوث العلمية والتكنولوجيا التطبيقية، وإنشاء مراكز للجينوم وحفظ السلالات للأحياء المائية للحفاظ عليها من الانقراض وإنتاج سلالات جديدة ذات القدرة على التكيف مع الظروف البيئية المتوقعة باستخدام نظم متطورة لتحسين السلالات.
وأوصى المشاركون بأهمية تحسين إدارة المزارع، والتخطيط المكاني للمزارع بحيث يأخذ في الاعتبار المخاطر المتعلقة بالمناخ، والالتزام بعمل الدراسة البيئية للمشروع، والسيطرة على المسببات المرضية وانتشارها عن طريق رقابة صحية صارمة للأنواع البيولوجية الوافدة، واتباع نظام الأمان الحيوي للمزارع والمفرخات السمكية، وحماية الشواطئ من عمليات النحر والتآكل، وعمل الدراسات البيئية اللازمة لمناطق الصيد، وتقليل مصادر التلوث، والتحول من مصادر الطاقة الأحفورية إلى مصادر الطاقة الشمسية مثل الرياح والكتلة الحيوية وطاقة الشمس في تشغيل معدات الصيد ومصانع الأعلاف وغيره في صناعة الأسماك.