إضراب الاتحاد العام للشغل يشل حركة الطيران التونسي

بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

أعلنت الخطوط التونسية إلغاء رحلاتها المبرمجة اليوم الخميس، بسبب إضراب الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي جاء ردًا على تدهور الأوضاع الاجتماعية في تونس.

وبدخول الإضراب حيز التنفيذ، أعلنت الخطوط الجوية التونسية عن توقف الرحلات الجوية الدولية والداخلية من منتصف ليل الأربعاء بحسب التوقيت المحلي التونسي، وإلغاء رحلاتها المقررة اليوم الخميس، وترحيلها إلى أيام الجمعة والسبت والأحد، وخيّرت الشركة المسافرين المتضررين بين استرجاع قيمة التذاكر أو تغيير الحجز مجانًا. ودخل الاتحاد العام التونسي للشغل في إضراب عام داعيًا إلى خروج مظاهرات في عموم البلاد، احتجاجًا على تردّي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ويشمل الإضراب 159 مؤسسة حكومية بينها عشرة مطارات وشركة الكهرباء والغاز بالإضافة إلى شركة الاتصالات الرئيسية، والصيدليات المملوكة للدولة.

وتجمع مئات الناشطين النقابيين أمام مقرّ الاتحاد التونسي للشغل، وسط العاصمة التونسية.

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، إن نسبة نجاح الإضراب العام في القطاع العام فاقت 96%، مضيفًا أن قرار الإضراب جاء ردًا على التدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية في تونس.

وقال وجيه الزيدي، الكاتب العام للجامعة العامة للنقل باتحاد الشغل، إن الإضراب يشمل كل المطارات الداخلية ومطار تونس قرطاج.

وجاء الإضراب العام للاتحاد العام التونسي للشغل اعتراضًا وتحديًا لقرارات الرئيس التونسي التي قدمها للخروج من الأزمة المالية التونسية.

ومن ضمن القرارات التي اقترحها قيس سعيد تجميد الأجور وخفض الدعم، وأتت تلك الاقتراحات سعيًا للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي تبلغ قيمته 4 مليارات دولار، والذي سيوفر لتونس قروض أخرى من دول خارجية باعتبارها جديرة ائتمانيًا.

فيما جاءت مطالب اتحاد الشغل اجتماعية واقتصادية لا سياسية، والتي تمثلت في مطالبة موظفو القطاع العام التونسي بزيادة أجورهم وسط ارتفاع معدلات التضخم، تنفيذًا لاتفاقات منعقدة مع الحكومة.

ورد نصر الدين النصيبي المتحدث باسم الحكومة على مطالب الاتحاد قائلًا: "الإضراب سيكون له تكلفة كبيرة على تونس .. النقابة تطالب بمطالب لا يمكن الوفاء بها.. لا نريد إعطاء وعود كاذبة لاتحاد الشغل".