خاص نافذة جديدة لمواجهة التضخم.. ماذا يقدم صندوق الاستثمار السعودي لمصر؟

أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، موافقتها على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية بين مصر وحكومة المملكة العربية السعودية، حول استثمار صندوق الاستثمارات العامة داخل مصر، حيث تلتزم القاهرة بتقديم المساندة الفنية للمشروعات الاستثمارية المتاحة فى القطاعات التى يرغب الصندوق السعودي الاستثمار فيها.

وأوضحت الحكومة المصرية، أن الاتفاقية تهدف إلى تشجيع ودعم صندوق الاستثمار السعودى في القاهرة وحماية استثماراته، ويساعد على جذب الاستثمارات بالعملات الأجنبية ودعم استخدام العمالة المصرية، بالإضافة إلى توطين التقنيات الحديثة وزيادة التبادل التجارى بين القاهرة والرياض؛ لتحفيز المستثمرين على الاستثمار فى مصر.

من جهته، قال الدكتور صلاح فهمي، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر المصرية، إن رئيس الوزراء المصري المهندس مصطفى مدبولي أكد في خطاب له اليوم أن مصر في ظروف صعبة جدًا، وأن الاتفاقية تعتبر بادرة أمل اقتصادية وضمن إجراءات تقوم بها مصر بهدف تعزيز الاستثمارات الأجنبية والعربية المباشرة.

وأكد فهمي في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز» ضرورة زيادة الاستثمارات والعمل على فتح نوافذ جديدة تكون مصدرًا للخير، مشيرًا إلى أن التضخم في مصر بلغ نسبًا عالية تخطت نسبة 18% في حين كان المستهدف من الحكومة المصرية 9% فقط.

وأضاف أستاذ الاقتصاد، أن الحكومة المصرية تواصل الإنفاق، وبالتالي مزيدًا من التضخم، وعليها زيادة الاستثمارات الأجنبية وتوفير البيئة المناسبة لذلك، في ظل قطاع خاص يضع أمواله جانبًا ولا يريد الإنفاق على مشروعات.

وأشار إلى أن النافذة الوحيدة أمام الحكومة المصرية لمواجهة التضخم هو الاستثمار الأجنبي أو العربي المباشر، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار المصري الخاص، حتى لا تواجه مصر مشكلات اقتصادية أكثر فيما بعد.

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة المصرية خلال عام 2022 الجاري، فإن حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية سجل 4.3 مليار دولار 2021 مقابل 3.2 مليار دولار خلال عام 2020 بنسبة ارتفاع بلغت 34%، وتعتبر السعودية أكبر شريك استثماري أجنبي لمصر، فيما بلغ حجم التبادل التجاري للسلع غير البترولية 4.4 مليار دولار في 2020.

وأوضحت بيانات مصرية أخرى، أن الصادرات المصرية للسوق السعودي ارتفعت بنسبة 17% وبلغت قيمتها ما يقرب من 2 مليار دولار أمريكي.