كشفت وزارة الخزانة والمالية التركية، عن حزمة إجراءات اقتصادية جديدة في محاولة لكبح جماح التضخم وتشجيع المدخرات وتعزيز الليرة التركية، بإصدار سندات محلية معادلة للدخل للشركات الحكومية لتشجيع الأسر على تحقيق مدخرات بأصول بالليرة، في حين أعلنت هيئة الرقابة المصرفية عن حدود استحقاق قروض المستهلكين.
وأكدت أن مكافحة التضخم ستظل على رأس أولويات سياسة الاقتصاد الكلي وأن السياسة المالية الحكيمة ستستمر في الفترة المقبلة، مع عدم المساومة على الانضباط المالي أبدًا، صحيح أن معدل التضخم السنوي الشهر الماضي ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع، إلا أنه قفز إلى أعلى مستوى له في 24 عامًا عند 73.5٪.
وأشارت الخزانة إلى أنها ستبدأ في تقييم الطلب على ما يسمى بالسندات المقيدة بالعائدات في 15 يونيو وأمس الخميس شددت على مكانة تركيا كاقتصاد سوق حر معربة عن اسفها لانتهاز بعض الدوائر التشكيك في هذا الأمر يأتي ذلك ردا علي ما قالته مؤسسة جلوبال للتصنيف الائتماني يوم الأربعاء بإن هناك خطرًا متزايدًا من أن تركيا قد تفرض ضوابط إضافية على رأس المال إذا استمر الضغط على عملتها وأسواقها المالية في التزايد وقالت إن "الممارسات التي من شأنها زيادة استخدام وجاذبية الليرة التركية ستستمر دون المساس بقواعد السوق الحرة".
لكن لوحظ أنه بعد ذلك البيان أن الليرة استقرت حتى 16.8 مقابل الدولار، إلا أنها عادت وتراجعت إلى 17.24 بنهاية التداول. وانخفضت الليرة بنسبة 23٪ هذا العام بالإضافة إلى انخفاض قيمتها 44٪ العام الماضي بعد سلسلة من تخفيضات البنك المركزي لأسعار الفائدة.
في سياق متصل، قالت وكالة التنظيم والرقابة المصرفية إنها قررت تحديد أجل استحقاق 24 شهرًا كحد أقصى للقروض الاستهلاكية التي تتراوح قيمتها ما بين 50000 إلى 100000 ليرة وأجل استحقاق 12 شهرًا كحد أقصى للقروض الاستهلاكية التي تزيد عن 100000 ليرة كذلك رفع الحد الأدنى لمتطلبات الدفع على بطاقات الائتمان في محاولة لإبطاء نمو القروض.
وقالت في بيان إنها ستوجه القروض إلى مجالات إنتاجية مثل الاستثمار والصادرات وقال مجلس أسواق رأس المال إنه خفض رسومه من أجل تشجيع التمويل الأجنبي للاكتتابات العامة المقامة بالبلاد ولتشجيع الشركات على الحصول على الأموال من خلال إصدار أدوات سوق رأس المال في الخارج.
ونوه البنك المركزي اليوم الجمعة بأن البنوك ستحتفظ بالليرة الإضافية طويلة الأجل بسعر فائدة ثابت لصناديق الودائع المشاركة بالعملات الأجنبية كخطوة تكميلية لزيادة وزن الأوراق المالية ذات معدل الفائدة الثابت بالليرة في مجمع الضمانات الذي يصبح ساري المفعول في 24 يونيو.
وأضاف أن الهدف من هذه اللائحة هو زيادة فعالية السياسة النقدية في نطاق استراتيجية الليرة ورفع معدل متطلبات الاحتياطي للقروض النقدية التجارية المقومة بالليرة إلى 20٪ بدلا من 10٪ وذلك لدعم الاستقرار المالي.
يأتي هذا وسط تقارير أشارت إلى أن الحكومة التركية تفكر في الدفع بمشروع قانون للبرلمان قبل قيامه بعطلته الشهر المقبل يتضمن إقرار ميزانية تكميلية من أجل تغطية مدفوعات الصيف المحتملة وارتفاع تكاليف انخفاض الليرة وارتفاع التضخم.