تركيا تتحصن بموقف هولندا لدعم مطالبها من السويد وفنلندا

أنقرة تتمسك بـ 10 مطالب

شدد وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، على توافق جميع الأطراف على مشروعية مخاوف تركيا الأمنية بخصوص طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، الناتو، مبينًا أن بلاده أظهرت بالأدلة الدعم المقدم للإرهاب في البلدين.

وأوضح في مؤتمر صحفي مع نظيره الهولندي، فوبكه هوكسترا، اليوم الأربعاء، عقب مباحثاتهما بالقصر الرئاسي بوسط العاصمة التركية أنقرة، أن هناك ضرورة لاتخاذ خطوات ملموسة لتبديد مخاوف تركيا، التي يؤكد الجميع وجوب تبديدها علي حد تعبيره.

وفي رده على سؤال حول استمرار منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية "بي ك ك"، مظاهراتها والترويج لنفسها بعواصم أوروبية قال تشاويش أوغلو: "لا نعتقد أنها صدفة أن المنظمة ومعها قوات سوريا الديمقراطية مظاهراتهما في البلدان الأوروبية بهذه المرحلة التي تطالب السويد وفنلندا الالتحاق بالناتو".

وحول مقترح الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج دعوته برفقة وزيري خارجية والسويد وفنلندا، قال تشاويش أوغلو: "يجب أولا أن نرى رد البلدين على الوثيقة المكتوبة التي قدمناها لهما خلال زيارة وفديهما إلى أنقرة وبعدها اعتقد أن المحادثات ستركز على الخروج بنتيجة".

وبخصوص مستوى العلاقات بين بلاده وهولندا، أشار تشاويش أوغلو إلى أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع إلى 11 مليار دولار، معربًا عن ثقته بإمكانية وصوله إلى 15 مليار وثم 20 مليار دولار، موضحا أن حجم الاستثمارات المباشرة المتبادلة بينهما ووصلت إلى 50 مليار دولار.

وأضاف أن عدد السياح الهولنديين القادمين إلى تركيا سجل زيادة عقب وباء كورونا، معربا عن أمله في استضافة مليون سائح هولندي هذا العام.

وأردف قائلا: "أريد التأكيد مجددًا أننا ملزمون بدعم أمن بعضنا البعض كحلفاء في الناتو، ونريد إلغاء العوائق بخصوص الصناعات الدفاعية وزيادة التعاون، وتعزيز مكافحتنا للإرهاب".

وعن الحرب الروسية الأوكرانية، قال تشاويش أوغلو إنه بحث مع هوكسترا بالتفصيل تطوراتها، مؤكدًا رغبة أنقرة في العودة بأسرع وقت إلى طاولة الحوار وإزالة المعوقات الأمنية والتقنية أمام تصدير الحبوب من روسيا ومن أوكرانيا فالعالم الآن أمام أزمة غذائية.

وفي الوقت الذي يُقيم فيه أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" طلب دولتي السويد وفنلندا بالانضمام له، تصر أنقرة على موقفها الرافض لدخولهما في الحلف دون الاستجابة لمطالبها بالتخلي عن المنظمات الإرهابية على حسب وصف الدوائر السياسية في تركيا.

وتجسد هذا الموقف في تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً، حيث قال: "لن نغير موقفنا حتى تتحقق توقعاتنا التي أعلناها لقبول طلب السويد وفنلندا للانضمام لحلف الناتو".

من جانبه قال وزير الخارجية الهولندي فوبكه هوكسترا، إن بلاده تعتقد أن تركيا على حق في تصريحاتها فيما يخص الإرهاب، مؤكدا أن كل دولة لديها مسؤولية في مكافحته، مشيرا إلى أن استضافة أنقرة لمؤتمر "ويتنبرج" التركي الهولندي، يعتبر فرصة مهمة في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية.

ونبه إلى عقد لقاء إيجابيا مع نظيره التركي تشاويش أوغلو، مشددا على إصرار البلدين على تطوير هذه العلاقات.

عشرة بنود اشترطتها أنقرة لقبول انضمام السويد وفنلندا

في سياق متصل كشفت صحيفة يني شفق المقربة من حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان عن عشرة بنود اشترطتها أنقرة لقبول انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي منها ضرورة قيام البلدين بصياغة اللوائح والبنية القانونية اللازمة لمكافحة الإرهاب وإعلان رفضهما للمحاولات الرامية إلى فتح مكاتب تمثيلية أو ورفع أعلام أو أي توسع جديد للمنظمة الانفصالية "بي ك ك" على أراضيهما.

وعدم السماح بممارسة أية أنشطة للمنظمات التي تصنفها أنقرة على قوائم الإرهاب، وإغلاق المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام التابعة لها فضلا عن تجميد الأموال وإغلاق الجمعيات المرتبطة بهما، والتأكيد على إبعاد وتسليم الأفراد الذين تطلبهم أنقرة من الدولتين، إضافة لتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع قيود تصدير الصناعات الدفاعية عن تركيا.