أثبتت الفنانة اليابانية كونيكونو كيتسوني، أن هناك أكثر من طريقة لزراعة الحديقة أو الخضار، ولكنها لا تستخدم الفأس والسماد في عملها، بل الإبرة والخيط ومخيلتها الواسعة، وحسها الفني.
وتقوم كيتسوني بزراعة منتجاتها الطازجة في ورشتها، بداية من اللفت إلى البازلاء والفلفل الحلو والبروكولي، موقنة أن فن التطريز مجال خصب لإبداع تكوينات فنية وتحويل الطبيعة إلى إبداعات ثلاثية الأبعاد.
تطريز الخضراوات
تطريز الخضراوات
وتتميز أعمال الفنانة اليابانية بأنها تطابق الواقع بصورة مذهلة، وتظهر في أعمالها كل التفاصيل بما في ذلك العروق وتجاعيد الأوراق وظلال الألوان وقطرات الندى الساكنة على سطح الورقة الخضراء.
وتراعي الفنانة في أعمالها كل التفاصيل وتنشئ أحياناً أنماطاً متكررة ممتعة مع اختلافات طفيفة في النباتات أو الخضراوات، مثل الفلفل الحلو الذي ننسجه من زوايا مختلة، مع وضوح للبذور في قلب الثمرة.
الطريف أن ورشة عمل كيتسوني تشبه سوق المزارع أو الخضار، وهي تستخدم طبقات لا حصر لها من الخيوط وقاعدة اللباد العرضية، وتقوم بخياطة اللفت المجعد، والكرنب الأخضر، والأطعمة الأخرى التي تشبه بشكل مذهل نظيراتها في الحياة الواقعية.
وكشفت الفنان أن جدتها كانت عاشقة للتطريز، واكتسبت منها الشغف بهذا الفن الممتع، معترفة بأنها ليست مزارعة أو تجيد الطهي، ولكنها قامت بتطريز الخضار مصادفة، واقتنعت بالفكرة والعمل، وأدركت أن خيوط التطريز رائعة للتعبير عن الألياف النباتية.
الرسمة بعد الانتهاء منها
واختارت تلك الفنانة اليابانية المتحفظة اسماً شاعرياً للتعبير عنها هو Konekono Kitsune والذي يعني "قطة تشبه الثعلب".
وعاشت كيتسوني سنوات عديدة في عالم "لا علاقة له بالتعبير" وشعرت أن شيئًا ما ينقصها في حياتها، وجاءها الإلهام أثناء سيرها مع زوجها في حديقة قريبة من بيتها، حيث رأت العديد من القطط الضالة، وسرعان ما استرجعت خيالها، وعاد شغفها للتطريز والفن.
وتأثرت كيتسوني بفنانة يابانية أخرى هي كازوكو أوكي، المشهورة برسم الأزهار والنباتات، وأرادت أن تتعلم من التقليد الياباني القديم في رسم الخضراوات والفواكه والطبيعة، ونقلت شغفها إلى عالم التطريز.
تطريز الخضراوات
تطريز الخضراوات