في مثل هذا اليوم قبل 23 عاماً، اعتلى صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني عرش المملكة الهاشمية، وتولى مقاليد الحكم في البلاد، تلك المناسبة التاريخية التي يحتفل بها الأردنيون كل عام بإحياء عيد الجلوس الملكي.
ففي يوم التاسع من يونيو من عام 1999 تم تنصيب الملك عبد الله الثاني بن الحسين الهاشمي بعد أن تولى الحكم خلفاً لأبيه الملك الحسين بن طلال بعد وفاته.
الملك عبدالله الثاني
ولد في عمان وهو الابن الأكبر للملك الحسين بن طلال من زوجته الثانية الأميرة منى الحسين، وكان وريثاً للعرش وولياً للعهد منذ ولادته كما ينص الدستور الأردني حتى نقل الملك الحسين المنصب إلى أخيه الأصغر الأمير الحسن بن طلال عام 1965.
وبدأ جلالة الملك تعليمه في عمان ثم استكمله خارج البلاد، ويحمل شهادة الماجستير في العلاقات الخارجية من جامعة جورج تاون كما درس بجامعة أكسفورد.
بدأ حياته العسكرية عام 1980 كضابط تدريب في القوات المسلحة الأردنية، وتولى بعد ذلك قيادة القوات الخاصة في البلاد عام 1994، وأصبح برتبة لواء في عام 1998، كما قاد عدداً من الوحدات العسكرية في سلاح الدروع الملكي الأردني خاصة في لواء الملك حسين بن طلال المدرع 40.
الملك عبدالله الثاني
وتلقى مجموعة من الدورات مثل القفز المظلي، بالإضافة إلى حصوله على تدريب في سلاح الجو الملكي الأردني ساعده على الخدمة ضمن جناح الطائرات المضادة للدروع.
وعيَّنه الملك الحسين ولياً للعهد مرة أخرى ليخلفه في الحكم بعد عودته من رحلة علاج بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1999، وذلك قبل أسابيع من وفاته.
ومنذ قاد الملك عبد الله البلاد حفظ لها مكانتها واستقرارها، فكان يرى في محاربة التطرف ونبذ العنف هدفاً ومنهجاً يؤدي للتعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة، وكان له دور كبير في الدعوة لحوار الأديان دون حرب أو إراقة دماء، لذلك اختاره المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية الشخصية المسلمة الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2016، كما حل في المركز الثالث لنفس القائمة في عام 2018، إلى جانب حصوله على العديد من الجوائز والأوسمة.
وتمكن جلالة الملك عبد الله من تحقيق ازدهار اقتصادي كبير للمملكة استمر حتى الأزمة الاقتصادية العالمية، وأخذ على عاتقه بعدها جذب الاستثمارات الأجنبية إلى جانب تعزيز سبل التعاون مع دول عربية وأجنبية عديدة.
الملك عبدالله الثاني
وكان للأردن موقف واضح في الكثير من القضايا كالأزمة السورية واليمنية والليبية، إلى جانب القضية الفلسطينية التي أكد كثيراً على موقفه منها ومن القدس والوصاية الهاشمية عليها.
يذكر أن القوات المسلحة الأردنية شهدت تطويراً كبيراً في عهده، حيث أعاد هيكلتها وتجهيزها بأحدث المعدات، حتى أن الجيش الأردني أصبح قادراً على تصنيع معظم احتياجاته من الأسلحة محلياً.