خاص إحياء مشروع المثلث الذهبي المصري بـ«التعاقد المباشر»

خبراء: القرار إيجابي

قررت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية بشكل غير معلن، عدم طرح مناطق جديدة للتنقيب عن الذهب، عن طريق المزايدات، للاعتماد على نظام التعاقد المباشر مع الشركات.

جاء القرار عقب طرح الوزارة مزايدتين عالميتين خلال الأعوام الأخيرة، إلا أن المزايدة الثانية شهدت إقبالا ضعيفا من الشركات الأجنبية.

وفازت 4 شركات عالمية بعقود جديدة للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية في المزايدة العالمية الثانية التي طرحتها الوزارة، حيث أعلنت عن الشركات الفائزة، وهي: عنخ ريسورسز، وآخ جولد التابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، وشركة التعدين الكندية لوتس جولد، ومارين لوجيستك.

وبالرغم من قانونية نظام المزايدات إلا أن الحكومة المصرية تجد أنه بالرجوع لقوانين عمل الهيئة العامة للثروة المعدنية فإن الوزارة من حقها العمل بنظام العقود المباشرة، فضلا عن أن الحكومة المصرية تسعي بكل الطرق لإنجاز المشروعات القومية، على رأسها مشروع "المثلث الذهبي" والذي على إثره تتولى وزارة البترول مهام إسناد أعمال التنقيب لتلك الشركات، ما يستدعي جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

جذب استثمارات جديدة

أول رخصة لـ "عنخ ريسورسز" الإنجليزية للتنقيب عن الذهب في منطقة وادي دارا في الصحراء الشرقية - بحسب العضو المنتدب للشركة مصطفى طلعت - الذي أكد أن شركته تخصص عشرات الملايين من الدولارات للاستثمار في التنقيب عن الذهب.

وكشفت عن اعتزام الشركة البدء في أنشطتها في الـ 3 أشهر المقبلة، قائلا: "سنعمل بالتأكيد على ضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصرية".

من جهته، أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول السابق، أن دخول شركات جديدة في سوق التنقيب عن الذهب يعتبر خطوة جيدة لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي في مجال البحث والاستكشاف عن الثروة المعدنية وقطاع البترول.

وأضاف في تصريحات لـ "سفن إى نيوز"، أن الإعلان عن المناقصة وفوز تلك الشركات يتوافق مع قانون الثروة المعدنية الجديد للترويج للاستثمار بصورة أكبر في مجال قطاع الثروة المعدنية.

وأكد أن الفترات السابقة شهدت مشكلات بين المستثمرين والقوانين المتعلقة بقطاع الثروة المعدنية، قائلا أن المناقصات الجديدة من شأنها دعم موارد مصر خصوصا من النقد الأجنبي في ظل حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد العالمي.المثلث  الذهبيالمثلث الذهبي

خطوات لـ"المثلث الذهبي"

قال المهندس جورج عياد، الخبير البترولي، إن طرح مناطق الاستكشاف تأخر كثيرا في عمليات البحث والتنقيب، لافتا إلى اتجاه لفتح أسواق جديدة للشركات الأجنبية بما يتوافق مع استراتيجية الدولة وتكليفات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تدشين المشروع القومي المعروف باسم "المثلث الذهبي" في مصر وتوطين صناعة الذهب في مصر مع إنشاء معامل مصرية لتكرير وتنقيه الذهب.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سفن إي نيوز"، أن الاستكشافات ستحقق عوائد اقتصادية كبيرة لمصر من بينها تعزيز مركز الاحتياطي المصري من الذهب واكتشاف معادن أخرى جديدة مثل البلاتين، والتعاون مع دول الجوار الإفريقي لتكرير خامات الذهب لهم بما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة.

وأكد أن منطقة حلايب وشلاتين يوجد بها مناجم للذهب والعديد من الثروات المعدنية، الذي يحظى باهتمام كبير من الحكومة، كما أن مصر تمتلك ثروات في قطاع البترول والغاز منها ما يقدر بـ 3 تريليونات دولار اكتشافات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، إضافة إلى الفوسفات الذي تحتل فيه مصر مراكز متقدمة وهو ما يعني وجود فرص واعدة لاستثمارات الشركات الأجنبية في الفترات المقبلة.

فرص استثمارية

ونوه محمد زاهر، نائب رئيس لجنة التعدين باتحاد الصناعات المصرية وعضو مجلس إدارة غرفة البترول والتعدين، بمنح قانون المزايدات والمناقصات الحق لهيئة الثروة المعدنية إتاحة المناطق المطروحة في مزايدتين دون تلقي فرص استثمارية، أمام المستثمرين من خلال المفاوضات المباشرة على كل منطقة.

وأردف: "الوزارة كانت قد طرحت ما يقرب من 290 قطاعا في المزايدتين، ونجحت في ترسية 90 قطاعا، ومن ثم سيتم طرح بقية القطاعات وفقا لنظام التفاوض والتعاقد المباشر مع المستثمر الراغب في البحث والاستكشاف عن الذهب".

وشدد على تأييده وقف العمل بنظام المزايدات، مؤكدا أنها خطوة إيجابية من الوزارة، ولاسيما أنها تسمح للشركات بفرصة أكبر للفوز بقطاعات وبدء العمل فيها بشكل أسرع من نظام المزايدات.

وقد فازت أيضا شركة "آخ ولوتس جولد" في تلك المزايدة ولكنها ليست المرة الأولى لها حيث فازت من قبل بعقود للتنقيب، بينها 4 عقود للتنقيب عن الذهب في 9 قطاعات في الصحراء الشرقية باستثمارات بلغت 4.1 مليون دولار في العام الماضي فقط، ضمن المزايدة الأولى، في حين حصلت لوتس جولد على عقود للتنقيب في 11 قطاعا باستثمارات 9 ملايين دولار.