الأول من نوعه.. مصر تبني مصنعا لتحويل مخلفات النخيل إلى خشب

المصنع مُقام بمحافظة الوادي الجديد غربي مصر

كشف رئيس الهيئة العربية للتصنيع في مصر، الفريق عبدالمنعم التراس، تفاصيل مشروع مصري ألماني جديد لتحويل جريد وسعف النخيل إلى أخشاب تستخدم في الصناعة.

صناعة الخشب المضغوط من النخيلصناعة الخشب المضغوط من النخيل

وأجرت الهيئة تجاربها على المنتج بالتعاون مع جانب ألماني، وأعطت نتائج التجارب مواصفات عالية الجودة تتوافق مع نظيرتها الأوربية، مضيفًا أن المشروع سيخلص البيئة من آثار حرق المخلفات الناتجة عن زراعة النخيل في المحافظة، مما يساهم في الحفاظ على البيئة، ومن المستهدف استخدام جريد وبقايا النخل من سعف ومخلفات في إنتاج ألواح خشبية تسمى mdf أي الألواح الخشبية المضغوطة، وتستخدم في صناعات خشبية كثيرة أبرزها صناعة الأثاث.

تفاصيل إنشاء أول مصنع

وتضمنت التفاصيل التي أعلن عنها رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن إنشاء أول مصنع على مساحة أرض 75 فدان بمحافظة الوادي الجديد خلال عام من الآن، سيكون في مدينة الخارجة، غربي مصر، بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 100 ألف متر مكعب من الخشب المضغوط mdf، اعتمادًا على المخلفات الناتجة عن 2.4 مليون نخلة بمحافظة الوادي الجديد.

صناعة الخشب المضغوط من النخيلصناعة الخشب المضغوط من النخيل

لماذا محافظة الوادي الجديد؟

وتتميز محافظة الوادي الجديد بزراعة النخيل وإنتاج التمور ويتوافر لديها كميات كبيرة من بقايا النخيل ومخلفاته، التي كان يتم حرقها خصوصًا الجريد والسعف في الحقول للتخلص منها عقب حصاد البلح وتنظيف النخل، إذ أن عملية الحرق كانت تكلفتها بسيطة في حين لم يكن للسعف أو الجريد أي قيمة اقتصادية لدى المزارعين، بينما ستوجه الكميات المحروقة إلى المصنع الجديد للاستفادة منها في إنتاج الخشب المضغوط.

مصر تستورد نصف مليون متر مكعب من الخشب

من جهته، كشف مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، اللواء مهندس محمد أنيس، أن إجمالي ما تستورده مصر من أخشاب سنويًا يقدر بنصف مليون متر مكعب من الخشب بتكلفة تصل إلى 350 مليون دولار، مضيفًا أن مصر مهتمة بإنشاء المصنع الجديد بمحافظة الوادي الجديد لإنتاج الخشب المضغوط وتوفير تكلفة الاستيراد، وذلك في إطار تشجيع الصناعة المحلية.

زراعة النخل في محافظة الوادي الجديد مصرزراعة النخل في محافظة الوادي الجديد مصر

وأوضح أنيس، في تصريحات تليفزيونية، مساء اليوم السبت، أن الهيئة العربية للصنيع أرسلت حاويتين من الأخشاب المضغوط من سعف وجريد النخيل إلى أحد الشركات الألمانية المتخصصة في هذا المجال، وتبين بعد الفحص مدى صلابة وقوة ومتانة الأخشاب المصرية المصنعة من السعف والجريد، مشيرًا إلى أنه بعد انتهاء المصنع وانتظام عمل خطوط الإنتاج من المقرر أن تستغني مصر عن حصتها من الأخشاب المستوردة، بل وتبدأ تصدير الفائض عن استهلاكها المحلي.