حذرت هونج كونج اليوم السبت، المواطنين من التجمع لإحياء ذكرى القمع الدموي الذي شنته الصين على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في ميدان تيانانمين قبل 33 عاما، ونشرت قوات الأمن بكثافة بالقرب من حديقة رئيسية، فيما نددت تايوان بالجهود المبذولة لمحو ذكرى المذبحة.
وتحل اليوم السبت الذكرى السنوية لفتح القوات الصينية النار بغية إنهاء الاضطرابات التي قادها الطلاب في الميدان الواقع بوسط بكين وما حوله. وتحظر السلطات الصينية أي مظاهر عامة لإحياء ذكرى الحدث في البر الرئيسي.
ولم تعلن بكين قط حصيلة كاملة للقتلى، لكن جماعات حقوقية وشهودا يقولون إن العدد قد يصل إلى الآلاف.
وقال المحامي الصيني البارز في مجال حقوق الإنسان تنغ بياو لرويترز من الولايات المتحدة "التذكر يعني المقاومة". وأضاف "إذا لم يتذكر أحد فلن تتوقف معاناة الشعب وسيواصل الجناة جرائمهم دون أن ينالوا جزاءهم".
وأغلقت السلطات في هونج كونج الأجزاء الرئيسية من حديقة فيكتوريا، حيث كان المواطنون يتجمعون سنويا في وقفة احتجاجية قبل جائحة كوفيد-19، وحذرت من التجمعات غير القانونية.
وقالت زعيمة المدينة كاري لام الأسبوع الماضي إن أي فعاليات لإحياء ذكرى من قتلوا في حملة القمع عام 1989 ستخضع لقوانين الأمن القومي.
وكانت تشير بذلك إلى قانون صارم فرضته الصين على هونج كونج في يونيو حزيران 2020 يعاقب على أعمال التخريب والإرهاب والتآمر مع القوات الأجنبية بالسجن المؤبد.
وحظرت هونج كونج الوقفة الاحتجاجية السنوية منذ عام 2020، متذرعة بقيود مكافحة فيروس كورونا.
وفي تايوان، ذات الحكم الديمقراطي والتي تعتبرها الصين إقليما تابعا لها، قالت الرئيسة تساي إينج وين "يتم محو الذاكرة الجماعية للرابع من يونيو بشكل ممنهج في هونج كونج". وتقيم تايبه فعاليات عامة لإحياء الذكرى اليوم السبت.
وكتبت الرئيسة على صفحتيها على فيسبوك وإنستجرام "لكننا نعتقد أن مثل هذه القوة الغاشمة لا يمكنها محو ذكريات الشعب".
وعادة ما تستغل تايوان الذكرى السنوية لأحداث ميدان تيانانمين لانتقاد الصين وحثها على الإقرار بما فعلته، مما يثير انزعاج بكين.
وفي بيان صدر اليوم السبت بتوقيت آسيا، وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حملة القمع في تيانانمين بأنها "هجوم وحشي".
وأضاف "جهود هؤلاء الشجعان لن تُنسى. كل عام، نتذكر أولئك الذين دافعوا عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان، خلال حديثه يوم الخميس في مؤتمر صحفي دوري في بكين، موقف الحكومة الثابت بشأن تلك الأحداث.
وقال "لقد توصلت الحكومة الصينية منذ فترة طويلة إلى نتيجة واضحة بشأن الحادث السياسي الذي وقع في أواخر الثمانينيات".