الطريق إلى «COP27» يتصدر اجتماعات «البنك الإسلامي للتنمية» بشرم الشيخ

تصدرت نقاشات الطريق إلى "COP27" اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية المقامة في المركز الدولي للمؤتمرات في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، ودور "COP27" في تسريع مواءمة تدفقات التمويل من جميع المصادر لتحقيق أهداف اتفاق باريس في سياق احتياجات البلدان النامية.

و استعرضت الجلسات، الرؤية المصرية لاستضافة "COP27"، وارتباط مواجهة التغير المناخي بالتوترات الجيوسياسية ، وزيادة معدلات الفقر ، وارتفاع فاتورة الغذاء عالميا، وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن قمة المناخ في مصر تتعامل بالمنهج الشامل مع كل القضايا والتحديات المرتبطة بالتخفيف من حدة التغيرات المناخية، والتركيز على تنفيذ التعهدات المعلنة دوليا لمواجهة التغير المناخي.

وعلى هامش اجتماعات "البنك الإسلامي للتنمية " افتتح معالي الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومعالي الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، منتدى القطاع الخاص.

وأكد الدكتور محمد سليمان الجاسر أن المنتدى يتضمن 20 فعالية و أكثر من 100 متحدث و55 عارضا و1500 مشارك، مشير إلى أن المنتدى سيشهد توقيع أكثر من 50 اتفاقية، فضلا عن جلسة عمل حول منطقة قناة السويس الاقتصادية والتي تمثل أحد مشاريع البنية التحتية العملاقة التي عززت موقع مصر التجاري على مستوى العالم.

وقال إن فعاليات المنتدى تضمنت جلسة أخرى مخصصة لعرض مشاريع الشراكة في مصر والأردن وبنجلادش وباكستان، مشيرا إلى أن التعاون بين القطاعين العام و الخاص يمثل ركيزة اقتصادية في الدول الأعضاء بالبنك و دورهما يشبه جناحي الطائر حيث لابد من فعالية الجناحين لتحليق آمن.

وأضاف أن المجموعة تولى أهمية خاصة لدعم التعاون المشترك بين البلدان الأعضاء لاسيما القطاع الخاص، كاشفا أن المؤسسة الإسلامية لتمويل القطاع الخاص مولت نحو 505 مشاريع بقيمة 7.1 مليار دولار أمريكي في قطاعات متنوعة، بينما حققت مؤسسة تأمين الصادرات منذ 1994 نحو 88 مليار دولار أمريكي شملت صادرات وواردات 48 بلدا من البلدان الأعضاء.

ولفت إلى أن مؤسسة تمويل التجارة كانت قد قدمت 61 مليار دولار أمريكي لواردات الطاقة فيما قدمت للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقطاع الخاص بقيمة 707 ملايين دولار أمريكي في عام 2021.

وأكد الجاسر أن المجموعة تتطلع إلى صدور توصيات ترتقي إلى حجم التوقعات وسوف تتابع مجموعة البنك نتائج المنتدى لتساهم في كل فعالية وستعمل على تنفيذ كل ما يتم التوصل إليه من توصيات لتعزيز التجارة وتبادل الاستثمارات لتحقيق الشراكة التنموية والاستثمارية فيما بين الدول الأعضاء.

من جهتها، أكدت معالي الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، محافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية رئيس مجلس محافظي البنك منتدى القطاع الخاص، أن هدف المنتدى دعم كل الجهود التنموية للقطاع الخاص في الدول الأعضاء، موضحة أن كل تلك التداعيات الناجمة عن الجائحة كوفيد-19 والتوترات الجيوسياسية الحالية في روسيا وأوكرانيا تؤثر بشكل كبير على كل دول العالم الأمر الذي يحتم التعاون وإفساح مجال أكبر للقطاع الخاص من أجل المشاركة في جهود التنمية.

وقالت إن القطاع الخاص شريك أساسي في جهود التنمية بكل الدول، مؤكدة أن تلك الفترة أكثر إلحاحا من أجل مزيد من هذه الشراكات والدعم للمساعدة على توفير مزيد من فرص العمل.

تضمنت الفعاليات منتدى المرونة الذي عقد تحت عنوان :"التعافي والتأهب والمسار إلى الاستدامة" وناقش التحديات التي فرضها "COVID-19 " والاستعداد للصدمات المستقبلية وبناء المرونة.

في حين تناولت جلسة التحول الرقمي لدعم التمويل والاستثمار، أهمية الرقمنة في العديد من جداول الأعمال وسط الوباء العالمي و توقفت بعض مجالات الاستثمار في التقدم الرقمي، تقدمت مجالات أخرى فضلا عن تحفيز النمو من خلال التمويل الأخضر، الطريق إلى المرونة والاستدامة.

ونظم معهد البنك الإسلامي للتنمية "المنتدى العالمي الـ 16 للبنك الإسلامي للتنمية حول التمويل الإسلامي" تحت شعار "الحد من الفقر من خلال الابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال الاجتماعية".

وأوضح المشاركون في المنتدى أن الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن كوفيد 19 زادت من معدلات الفقر وعدم تكافؤ الفرص وزادت أعداد الفقراء على مستوى العالم وأن أكثر من نصف مليار شخص حول العالم دخلوا حيز الفقر خلال الجائحة وباتت واحدة من كل 3 من البلدان الأعضاء بالبنك يعيشون في فقر.

وفي الجلسة الثانية للمنتدى، قال صحبة صباحي، مدير مركز اسطنبول الدولي للقطاع الخاص للتنمية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن فكرة التمويل الإسلامي تأتي في جوهر المنهجية الإسلامية والوصول للأهداف الاجتماعية والاقتصادية مع المؤسسات، مشددا على أن الأمر بحاجة إلى إعادة تعظيم الاستثمار وأن يكون لدينا إبداع مجتمعي وتوسع مستمر في الحلول المبتكرة لتنمية الأفراد والحد من الفقر.