لا يمكن حصره في نوع معين من أنواع الدراما أو الأدوار، بل استطاع أن يقدم مجموعة متنوعة من الأعمال التي جعلت له شعبية كبيرة في الوطن العربي، لتوصله خطواته المتقنة وذكاءه في الاختيارات بعدها إلى العالمية.
إنه الفنان التونسي ظافر العابدين، الذي لم يعترف يوما بالحدود الدولية في أي من الدول العربي، فنجده قدم أعمال تونسية، تبعها بمصرية، ثم أجنبية ولبنانية، وفي النهاية قرر أن يخوض تجربة التأليف والإخراج من خلال فيلم «غدوة»، التونسي، المعروض حاليًا بالسينمات هناك، ويشارك بالعديد من المهرجانات العالمية.
كانت آخر الأعمال السينمائية التي صدرت للفنان العربي، ظافر العابدين هي فيلم «العنكبوت»، الذي طُرح في موسم عيد الفطر الماضي، ومسلسل «عروس بيروت»، الذي أسدل الستار عليه من فترة قصيرة، أجرى موقع «سفن إي نيوز»، حوارا مع ظافر العابدين لمعرفة تفاصيل الفيلم، وماذا اكتسب خلال الفترة الماضية، وما هي أعماله القادمة.
أرى أن هذا التوقيت كان مناسبًا تمامًا للعرض، خاصة بعد التأجيل أكثر من مرة لأسباب مختلفة، والتي كان منها انتشار وباء كورونا في دول العالم، والتي أدت إلى عدم إقبال الجمهور على السينمات بشكل كبير.
المنتج هشام عبد الخالق، أغدق على العمل الكثير من الأموال ولم يبخل بأي شئ في عملية الإنتاج، وبالتالي كان لا يمكن تحمل أي عجز يحدث في إيرادات العمل عن المتوقع.
الدور الذي أقوم بتقديمه خلال العمل، جديد بالنسبة لي، فأنا أجسد شخصية شريرة، وهذه الأدوار تستهويني جدًا خاصة أنها تظهر قدرات الممثل، إضافة إلى المؤلف محمد ناير قدم سيناريو رائع للفيلم، وتحمست للتعاون مع كل الأبطال المشاركين في «العنكبوت»، فهو عمل به كل العناصر التي تجعله متكامل ومميز، وكل تفاصيله تؤكد نجاحه، فجميعنا متفائلين به منذ قراءة السيناريو.
عقدت عدد من جلسات العمل برفقة المخرج أحمد نادر جلال والمؤلف محمد ناير للوقوف على كافة تفاصيل العمل، ومعرفة كواليس عالم صناعة المخدرات مع بحث مطول لكي أكون ملم بكافة جوانب الشخصية.
الفيلم به الكثير من مشاهد الأكش، وقمت بالتدربت عليها بصحبة مصمم معارك يدعى أندرو، والجمهور سيجد في العمل أكشن جديد ومختلف عما رأه في أى فيلم آخر.
ظافر العابدين
الأفلام التي كانت تعرض بالسينمات إلى جانب «العنكبوت»، تيمات وأنواع مختلفة تمامًا، وهذا يعطي فرصة للجمهور على اختيار مايحب سواء أكشن أو كوميدي أو تراجيدي، وفي النهاية نحن نجتهد لنقدم عملا قويا، والحكم في النهاية للجمهور.
أرى أن أحمد السقا نجم استثنائي، وموهوب ومحب لعمله ويتقن أدواره بعناية وتشرفت بالعمل والتعاون معه على المستوى الفني والإنساني، وكواليس العمل معه كانت ممتعة للغاية.
التجربة كانت بها بعض الصعوبات، كوننا قمنا بتقديم أكثر من جزء درامي، كما أنها تحتاج إلى مجهود كبير، وخاصة أن عليك العودة إلى تفاصيل الشخصية التي قدمتها بعد فترة انقطاع عن التصوير، وأنا واجهتني مشكلة إضافية عن المشاركين بالعمل وهى التحدث باللهجة اللبنانية وهو أمر ليس بالهين، فجميع المشاركين بالمسلسل لبنانين بالأساس باستثنائي أنا، واتقان اللغة كان صعب إلى حد ما.
ظافر العابدين
لا لم يتم الحديث عن هذا الأمر مُطلقًا، فلم يكن في البداية جزء ثالث من العمل، وهذه الفكرة جاءت بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول والثاني، فالعمل حقق نسبة مشاهدة عاليه على مستوى الدول العربية وذلك لأن الجمهور عايش قصصه ولمسته ويعبر عن مشاكلهم بصدق.
أخي كان السبب في ذلك، فهو كان مريض سرطان وحين اكتشفنا ذلك بدأنا رحلة العلاج في تونس، ولكن كان أمامه الكثير من المرضى وواجهنا الكثير من الإهمال في الأوراق والبيروقراطية النظامية، فكان هذا هو البذرة في فيلم «غدوة».
ظروف تصوير الفيلم لم تكن سهلة نهائيا خاصة أن والدتي توفت وقت تصويره وفترة كورونا صعبت على المهمة ولكن بالنهاية خرج للجمهور.
كان من المفترض أن تُجيب الجهات المسئولة عن السينما في تونس عن هذا السؤال، ولكن في النهاية أنا سعيد بأنه تم عرضه.
ظافر العابدين
توقعت ذلك بعد ما رأيت من صدى في أول عرض له بمهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي، وحفاوة الجمهور به رغم صعوبة اللغة التونسية على المصريين.
بعد الانتهاء من المشاركة في المهرجانات من المرجح أن يتم عرضه على أحد المنصات الإلكترونية.
أتمنى لها السعادة وأن تعيش حياتها بالطريقة التي تختارها، ومهمتي كأب أن أساعدها في الوصول لأحلامها فما دامت سعيدة سأكون أنا أيضا سعيد.
بالطبع لا يضايقني، فأنا سعيد بأن يراني الجمهور هكذا، وهذه من الأشياء التي يتم وضعها بالاعتبار بجميع دول العالم، أن يكون الفنان متكامل، ولكن اعتقد أن جمهوري ليس من السيدات فقط، بل من النساء والرجال.
ظافر العابدين
لا لم أخضع لهذا، فأنا جسدت أدوار متعددة لم تعتمد إطلاقًا على الشكل بل كانت ذات مضمون وقصة.
أرى أن اختلاف الأذواق أمر طبيعي، ولكن لا يمكن أن نقرر أن يتم إلغاء عمل أو مهاجمة صاحب دور بهذا الشكل، ففي النهاية العمل الفني له أسبابه، وهذه الحالة من الهجوم أصبحت متواجدة في أغلب بلدان الوطن العربي.
أتعامل معها بحرص فأنا لا أحب أن أظهر حياتي الشخصية على السوشيال ميديا، وأحب دائما أن أحتفظ بها لنفسي ولا أتأثر بالإشادة أو النقد الزائد على مواقع التواصل، وأحب أن ألمس نجاحي أكثر من على أرض الواقع، واستمع إليه من النقاد والجمهور بشكل مباشر.
ظافر العابدين
هناك عدد من المشاريع التي أقرأها حاليًا، ولكني لم أستقر بعد على عمل محدد.