فاز هذا العام، الكاتب والقاص الليبي محمد النعاس، بجائزة البوكر العربية، عن روايته «خبز على طاولة الخال ميلاد»، بعد أن نافس عددا من الكتاب العرب من دول مختلفة.
وقال النعاس، عن الجائزة، إن التتويج الذي حصل عليه له أثر كبير في رحلته الأدبية، حيث إن الوصول إلى قائمة البوكر الطويلة يعد إنجازًا، فما بالك بأن تفوز الرواية الخاصة بك، بهذه الجائزة، وهو ما يعطي انتشارًا أوسع لي ككاتب ولروايتي أيضًا.
محمد النعاس
وأضاف، النعاس -في تصرح إلى «سفن إي نيوز»- أنه استمد الرواية من الحياة الشعبية وما تعيش به من أمثال مأثورة، فالمثل الشعبي «عيلة وخالها ميلاد»، هو بالأساس مثل شعبي يذم في أخلاق السيدات، والرجل الذي يرأس تلك النساء، ومن هنا جاءت فكرة الرواية.
وأوضح أنه استغرق عامين في كتابة الرواية، بعد أن قام بالإعداد المبدئي لها في 6 أشهر ومنها إلى التحرير والإصدار، الذي اتخذ عام كامل، ليأتي صدورها في يونيو 2021.
وعن حال النساء في الرواية، قال إنه عايشه وهذا هو المجتمع الذي يراه منذ سنوات، فو لم يكن ضربًا من الخيال، مؤكدًا أنه درس حال النساء قبل الكتابه عنهما في الرواية بشكل جيد، فالبطلة على سبيل المثال، امرأة من المدينة ذهبت إلى منطقة عشائرية، وتعرضت للاختلاف ما بين المنطقتين.
وعن الأدباء الذين تأثر بهم خلال حياته، قال «النعاس»: كان هناك عدد من الأسماء التي أثرت في طريقتي الأدبية وحبي للأدب بشكل عام، ومنهما، هنتر إس تومبسون، نيكوس كازانتازاكيس، بوكوفسكي، جورج أوروي، نجيب محفوظ والطيب صالح وإبراهيم الكوني.
محمد النعاس
أما عن حال الأدب في ليبيا، أوضح أن الحياة الأدبية الليبية ثرية بالعديد من الكتاب، وهناك العديد من الكتّاب الملهمين، والذين ستظهر وتلمع أسماءهم خلال الفترات المقبلة خاصة بعد أن أخذوا الحرية في الكتابة والتعبير.
وعن نظرته للحال الأدبي بدولة الإمارات، قال إنها دولة تهتم بالثقافة بشكل كبير، وهذا ما رأيناه كمثال في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، ما يؤكد حالة الاهتمام بالثقافة والأدب من جميع مؤسسات الدولة.
محمد النعاس
واختتم «النعاس»، الحديث عن مشروعه المقبل، قائلا إنه يستعد للبدء في رواية تتحدث عن مفهوم العار، عن طريق شخصية مستوحاة من أحد أشخاص رواية «خبز على طاولة الخال ميلاد».