خاص الشاعرة الروسية مارجريتا إل: المسافات بين الكلمات يشغلها البشر

وحدت صوت الشعراء والكتاب

تمكنت الشاعرة والفنانة والناشطة الثقافية الروسية مارجريتا إل، من توحيد صوت الشعراء والكتاب المبدعين في العالم مع تأسيسها لمهرجان الأدب الأوراسي في 20015، أو كما أسمته مهرجان المهرجانات.

 كان لي الشرف الفوز بميدالية المهرجان الذهبية في دورته الخامسة، وهي الميدالية التي يمنحها كل عام لواحد من كتاب وشعراء العالم، وقد توج بها في الدورات الأربعة السابقة شعراء من روسيا، وأذربيجان، وكازخستان، وتركيا؛ قبل أن يجدد نشاطه بعد توقف سببه الوباء الذي اجتاح العالم.

في هذه المقابلة، التي تمت صباح اليوم، أتحدث إلى مارجريتا، لتوجز لنا رحلتها:

في البداية، كيف ظهرت فكرة مهرجان أوراسيا الأدبي للمهرجانات ؟

مرحبا عزيزي أشرف! بداية أشكرك لدعوتي للحديث عن مشروع مهرجان أوراسيا الأدبي للمهرجانات (LiffT)، بالنسبة لي، هذا شرف عظيم. الشاعرة الروسية مارجريتا إلالشاعرة الروسية مارجريتا إل تصوير: ليونيد سليمنيف

أولاً وقبل كل شيء، ومن وجهة نظر فلسفية، فإن نشاط أي شخص يمثل حركة، حتى لو لم يخطُ خطوة واحدة أو يعدو كيلومتر واحدا، ويحدث أيضًا العكس، ربما يمشي الشخص، ويركض، ويغزو الفضاء، لكن ذلك قد لا يمثل حركة.

إن كل ما يحدث سيبدأ قبل كل شيء في رؤوسنا، حيث توجد السرعات والتغلب على الكون والأبعاد الفوقية، ما هو المطلوب لهذا؟ أولاً: الخيال والشجاعة والرغبة في تجاوز الدائرة.

 ثانيًا: البحث عن المساحة الخاصة بنا لنسكنها، وربما تجعل المعجزة تتحقق في أن يشتري "آدم وحواء" تذكرة لـحضور المهرجان.

وبما أنه في البدء كانت الكلمة، بدأ كل شيء بالكلمة، وصرحت يوما "سيصبح غير المرئي مرئيًا".

 "حسنًا، كيف تعيش، بيني وبين الله، بدون اسم، بدون جسد، بدون روح، فضاء كلمة المستقبل، فضاء الحب المستقبلي؟"

سألت نفسي وانتقلت "بيننا، لم يكن هناك شيء، كانت السماء وحسب" واتخذت الخطوة التالية.

علاوة على ذلك، فإن فلسفة إدراك الذات كمبدع للكون الخاص بها، يكون بالتحرك في مسافات إلى اليمين و إلى اليسار، المسافة "لأعلى" و المسافة "لأسفل"، المسافة الأمامية، والمسافة الخلفية، مسافة إلى الداخل وأخرى إلى الخارج.

هذا بالفعل أداء شعري، إعلان، بيان لعالم واحد خاص به، وما يليه هو التنشئة الاجتماعية، ما الذي يمكنني إحضاره ولم يكن موجودا قبلي، في ذلك الجزء من النشاط الذي أملكه كوحدة إبداعية.

إن رغبتي الجريئة الأولى هي جمع إمكانات الطاقة الإبداعية للكوكب في مكان واحد في وقت واحد وأكثر من مرة، ولكن من أجل عدم الإخلال بتوازن الطاقة على الكوكب، أفعل ذلك في كل مرة في بلدان مختلفة.

في وقت لاحق فقط تم تطوير ميثاق المشروع والأهداف والمنظور في الفترة 2015-2035، من أجل توحيد الفضاء الأدبي ورفع قدر الكاتب ومكانته، وكان العنوان: مهرجان أدبي للمهرجانات، أعطى اختصار الاسم الكلمة (LIFFT)، هكذا أصبحنا أبناءه أو (Lifftians).

متى كانت الانطلاقة الأولى؟

تم اتخاذ الخطوات الأولى للمشروع في روسيا، ولكن بمشاركة دولية، جمع المهرجان الأوّل كُتابًا من 47 منطقة في الاتحاد الروسي و5 دول أخرى، وكتبنا نشيدًا وطنيا وجاء الجميع حاملين أعلام المناطق والأعياد، كانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ المهرجانات الروسية. خطوة جريئة، كبيرة، طموحة، رائدة وذات طابع خاص.

أين أقيمت الدورات اللاحقة؟

أقيمت الدورة الثانية للمهرجان في موسكو، حيث حصل شاعر موسكو قسطنطين كيدروف على الجائزة، واستضافت سوتشي المهرجان الثالث وهناك قررنا نقل المهرجان إلى عموم روسيا ودول أوراسيا. وقد أقيم بالفعل المهرجان الرابع في كل من روسيا (تيومين) وأذربيجان (باكو). أصبح المهرجان في باكو مكملا للمشروع. مارجريتا إل تهدي الميدالية الذهبية لمهرجان أوراسيا الأدبي إلى أشرف أبو اليزيدمارجريتا إل تهدي الميدالية الذهبية لمهرجان أوراسيا الأدبي إلى أشرف أبو اليزيد

حصلنا على لقب المهرجان الأفضل في أوراسيا وواحد من أفضل المهرجانات في العالم. كان هناك أكثر من 4000 مشارك من 76 دولة حول العالم، هذه هي الطريقة التي نما بها مهرجان أوراسيا الأدبي للمهرجانات LIFFT وانخرط في الحركة الأدبية الدولية. 

دعمت المهرجان في باكو منظمتان مشهورتان للغاية: جمعية الشعوب الأوراسية ومؤسسة حيدر علييف، أما الجهة المنظمة فهي مؤسسة ليفت (LIFFT)، التي كنت رئيسة لها منذ يوم تأسيس المشروع، وهذا المهرجان لا يزال الأكثر ميزانية.

أعتقد أنه أمر فريد أن تكون هناك مدينة مختلفة لكل دورة؟

نعم، التفرد في حركتنا حول العالم، روسيا - كازاخستان - أذربيجان - تركيا - مصر - وخارجها، إنها مثل الدعوة، حيث يظهر كل شاعر أننا "شعب نفس الكوكب". 

أضفنا هذا العام بيانًا آخر "المسافة بين الناس تشغلها بكلمة، المسافة بين الكلمات يملأها الناس".

كيف تمكن المهرجان وفعالياته من النجاة من عصر الوباء وكوفيد 19؟

نعم، كوفيد سيء. لكن إذا نظرت إليه فلسفيًا، فهذه مدرسة جيدة لاختبار تضامن البشرية، في الواقع، لقد رأينا جميعًا انعدام الأمن الاجتماعي ولجأنا إلى الاعتماد على بعضنا البعض، وكذلك هناك حقيقة أن كوفيد هو اختبار للجميع، للفقراء والأغنياء على حد سواء.مارجريت إل وخوار في اسطنبول مع أشرف أبو اليزيدمارجريت إل وخوار في اسطنبول مع أشرف أبو اليزيد تصوير: ليونيد سليمنيف

بالنسبة لي شخصيا، أصبح كوفيد مثل هذا المطهر، وقد مر مشروع LIFFT أيضًا بإعادة التفكير معي. وظهر ناقل دلالي أوضح للحركة، والعديد من الأسئلة، والإجابات التي سنحاول إيجاد إجابات عنها في طاولة مستديرة في القاهرة في دورة المهرجان السادسة في مصر، على الأرجح في ديسمبر 2022، لماذا في القاهرة؟ لأنكم فزتم بجائزة المهرجان في اسطنبول، ونحن نقيم الدورة التالية في بلد الفائز.

هل ينشر المهرجان كتبًا للفائزين؟

نعم، يحصل كل فائز بالمهرجان على ميدالية ذهبية، وحق استضافة المهرجان في بلده، ونشر كتاب مترجم إلى لغتين الروسية والإنجليزية.الشاعر الروسي قسطنطين كيدروف مع الشاعرة مارجريتا إلالشاعر الروسي قسطنطين كيدروف مع الشاعرة مارجريتا إل تصوير: ليونيد سليمنيف

كيف ترين مستقبل المهرجان؟

لقد خططت للمشروع لمدة 20 عامًا، LIFFT-2015-2035، إذا نظرت إلى ما تخيلته في البداية وما حققناه اليوم، فالأمر تجاوز مخيلتي.

ولكن هناك شيئا واحدا كنت أفكر فيه وفكرت فيه على أنه غير قابل للتحقيق، علينا أن نضعه موضع التنفيذ بالفعل هذا العام، لقد قلت بالفعل أن المشروع قد مر بعدة مراحل من التطوير، ونقوم اليوم بنشر مجلات للمهرجان وأوراسيا وجمعية كل روسيا والمناطق الإقليمية، ونحن نريد تعميم نشر سلسلة من الكتب الذهبية والفضية والشابة؛ ونشر مختارات "كتاب أوراسيا الحديثة". هذه هي المهرجانات الإقليمية الأوروبية الآسيوية. الدورة الخامسة لمهرجان أوراسيا الأدبي، اسطنبولالدورة الخامسة لمهرجان أوراسيا الأدبي، اسطنبول تصوير: ليونيد سليمنيف

كما أن المائدة المستديرة السنوية "صورة رجل المستقبل "، شارك بها حتى اليوم كتاب من أكثر من 100 دولة في العالم، وكل هذا يتطلب شكلاً جديدًا من التفاعل، إن مجموعات من الكتاب والنقابات في جميع أنحاء العالم على استعداد لتأسيس مثل هذه المنظمة،الدورة الرابعة لمهرجان أوراسيا الأدبي، باكوالدورة الرابعة لمهرجان أوراسيا الأدبي، باكو تصوير: ليونيد سليمنيف

 ومن المقرر عقد الاجتماع الأول في أكتوبر 2022 في أوزبكستان، وسيصبح مهرجان القاهرة أكثر أهمية بالنسبة للحركة الأدبية العالمية؛ هناك الكثير من العمل أمام كتّاب العالم، لإدراك أنفسهم كمبدعين يعملون لمستقبل كوكب الأرض.