12 عام على رحيل السيناريست والكاتب أسامة أنور عكاشة - 28 مايو عام 2010 - الذي أسرى الحياة الفنية بالكثير من المؤلفات والأعمال الدرامية التي تركت أثرا كبيرا، في الفن المصري، والتي وصلت إلى أكثر من 75 عملا.
كان الراحل أسامة أنور عكاشة، رائدا في عالم الدراما، وصاحب مدرسة فريدة في الكتابة الفنية وفي خلق حياة شخصيات ذات أبعاد مختلفة، وصراعات متعددة كانت بشكل دائم مثيرة للجدل في بعض الأحيان، فكانت - على سبيل المثال - هناك شخصيات مسلسل «موجة حارة»، و«ليالي الحلمية» و«زيزينيا»، وغيرها محل نقاشات واسعه بين الجمهور والنقاد.
أسامه أنور عكاشة
ولكن مع كل العلامات التي تركها أسامة أنور عكاشة، في الدراما والتي كونت التاريخ الدرامي العربي، لم يكن له إسهامات في عالم الكتابة الدينية التاريخية، وهذا ما أشار إليه الفنان الراحل محمود الجندي، في برنامج «ساعة صفا»، مع الإعلامية صفاء أبو السعود، حيث طالب الكاتب في حوار سابق بأن يكتب في التاريخ الديني.
ولكن جاء رد أسامة أنور عكاشة، حينها على هذا الأمر حازمًا، حيث قال خلال حواره بالبرنامج، بأن الرقابة الدينية هي السبب في الابتعاد عن الكتابة التاريخية الدينية، معتبرًا أن المحظورات الدينية التي يضعها المجتمع والرقابة عائقًا.
أسامه أنور عكاشة
وأضاف "عكاشة" في الرنامج في ذلك الوقت أن هناك الكثير من تلك المحظورات، ليس من الدين بالأساس، بل من المتحدثين باسم الدين، والمتشددين، وهما ما منعا عرض فيلم «الرسالة» و«القادسية»، وتسأل كيف له أن يقوم بكتابة عمل والانتهاء منه وفي النهاية يقوم أحد بمنعه من العرض.
ونوه الراحل أسامة أنور عكاشة، إلى أنه هناك شخصيات من الصحابة للرسول محمد، من الواجب عرضها على الجمهور بشخصها وذاتها وتصرفتها كما هي، بكل ما قدمته في تاريخها، ولكن لا يمكن الحديث عنها لأنهم من العشرة المبشرين بالجنة، وهو ما يمنع تصويرهم على الشاشة.
وأكد، أن الصحابة ليست لديهم قدسية الأنبياء، وآل بيتهم، ولا يوجد مانع لظهورهم على الشاشة، مستطردًا أنه إذا أعيد نظر في الأمر من قبل المؤسسات الدينية المصرية، هذا ما كان سيجعله يقدم شخصيات دينية تاريخة في عمل له.
وكشف أنه مُغرم بشخصية الصحابي أبو ذر الغفاري، وكان يتمنى أن يُقدمها على الشاشة، ولكنه من المبشرين بالجنة فممنوع الحديث عنه، كما كان يتمنى في حياته أن يقدم عملا دراميا عن الإمام علي ابن طالب، ولكن أيضًا ممنوع ذلك.
ومع ما قاله الراحل أسامة أنور عكاشة في هذا اللقاء، يمكننا معرفة السبب وراء عدم مشاركته أو تقديمه لأي عمل تاريخي خلال تاريخه الفني الذي أثرى به الحياة الأدبية والفنية العربية.