قال الروائي والكاتب السوداني الشاب أيمن محمد عبدالسلام، المعروف بـ «أيمن بيك» إن جائزة الشارقة للإبداع العربي، تعتبر إحدى الجوائز العريقة التي أسهمت في تقديم عدد من الأسماء الكبيرة إلى الساحة الأدبية.
وأضاف الروائي الفائز بالمركز الثالث في جائزة الشارقة للإبداع العربي، في دورتها الأخيرة (الدورة رقم 25) في تصريح إلى «سفن إي نيوز»: «الذين تنافسوا على الجائزة سيكونون أهلا للمنافسة في جوائز أخرى وروادا في عالم الأدب».
جائزة الشارقة للإبداع العربي
وكشف أيمن عن طباعة وصدور روايته الفائزة بالجائزة عن دائرة الثقافة بالشارقة في الأيام القليلة المقبلة، موضحا أنه الآن تجري الأعمال الأخيرة لنشر الرواية ضمن إصدارات دائرة الثقافة بالشارقة.
وتابع أن فوزه مؤخراً بالجائزة، كان خطوة جديدة في مسيرته الأدبية، كما اعتبر أن فوزه بالجائزة ونشر روايته سيسهل عليه الكثير بخصوص نشر أعماله المقبلة.
وأصدر الروائي الشاب عددا من الأعمال المطبوعة، منها المجموعة القصصية «أين أشيائي» بمنحة تشجيعية من الصندوق العربي للثقافة والفنون في 2018، كما صدرت له مجموعة «ما يكون لبقعة قهوة فعله» عن دار خطوط وظلال الأردنية في 2021.
المجموعة القصصية «أين أشيائي»
وقطع أيمن بيك، أن للجوائز أثر عظيم على مسيرة الكاتب في عالم لا يقدر الكتابة بشكل جيد بحسب تعبيره، مؤكدا أن المشاريع الكتابية حتى وإن كانت عظيمة، فإنها لا تجد تسليطاً للضوء إلا إذا اقترنت بالجوائز، وذلك -بحسب أيمن- ما يدفع الآلاف من الكتاب والأدباء لمطاردة الجوائز، معتبرا أن قيمة الجائزة الحقيقية تكمن في اعتبارها حافزا للكاتب لمواصلة مسيرته الإبداعية.
وبخصوص جائزة البوكر العربية، التي تعتبر حُلم أي روائي عربي، يؤكد «بيك» أن الروائيين السودانيين لا تنقصهم الموهبة، مستدلا بوصول كتاب سودانيين قبل ذلك إلى قوائم البوكر، لكنه يشير إلى الناشرين العرب تنقصهم الثقة في الكتاب السودانيين.
جائزة البوكر
«سفر الغراب» هي الرواية الأولى للكاتب الشاب ضمن مجموعة من الأعمال الأدبية والقصصية، ورغم فوز الكاتب الشاب بعدد من الجوائز والمنح الأدبية، إلا أن جميع إصداراته السابقة انصبت على كتابة القصة القصيرة، فكانت "سفر الغراب" هي باكورة إنتاجه في جنس الكتابة الروائية.
وعن روايته الأولى يقول «بيك»: «تناولت الرواية أهم محطات الثورة السودانية منذ بدايتها في ديسمبر 2018 حتى أغسطس 2019، وكنت حريصا على أن تكون من السهولة والتوضيح بحيث تضع القراء غير السودانيين في المشهد، لم تتطرق الرواية لأي آراء سياسية أو حتى أسماء، إنما كانت توثيقا على طريقتي الخاصة».
أيمن بيك
وقال أيمن إنه الآن، وبعد نشر روايته الأولى، تنامت لديه الرغبة في نشر رواية أخرى، قد شرع في العمل فيها، مشيراً إلى أن الكتابة هي عملية مستمرة غير متوقفة، وربما تطرأ العديد من المشاريع الأخرى من دون سابق إنذار، مؤكدا أنه تركيزه ينصب على إكمال الرواية التي يعمل عليها الآن ولم تكتمل بعد.