دستور تونس الجديد.. قصة الأزمة بين الرئيس والمعارضة

استفتاء جديد دعا إليه الرئيس التونسي قيس سعيد، للتصويت على إجراء تعديلات دستورية، في الوقت الذي جرى فيه حل البرلمان، وفقا لعدة تدابير استثنائية سبق أن أعلنها الرئيس التونسي في يوليو 2021.

تشكيل لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور «جمهوريّة جديدة» عبر «حوار وطني»، هو ما أعلنه الرئيس التونسي، الجمعة الماضي. 

قيس سعيدقيس سعيد

وسبق أن أطلقت الحكومة في يناير الماضي، نقاشا عبر الإنترنت للتعليق على إمكانية إدخال تعديلات على الدستور، وذلك وفقا لخطوات قانونية لإنقاذ تونس من أزمة سياسية طويلة- على حد وصف قيس سعيد-.

وشهد الجمعة الماضي، إعلان الرئيس التونسي لأول مرة، خطط لإجراء الاستفتاء، مؤكدا أن هذا الوضع سيبقى قائما لحين إجراء انتخابات تشريعية يوم 17 ديسمبر 2022.

ويأتي الإعلان عن إجراء تعديلات دستورية في ذكرى مرور عام على إطلاق الرئيس التونسي، سلسلة تدابير سياسية شاملة، وسّعت سلطاته على حساب مؤسسات حكومية منتخبة.

وسبق أن أعاد الرئيس التونسي تشكيل البرلمان، عقب حله بشكل كامل، في مارس من العام الجاري، الأمر الذي تسبب في معارضة قوية من حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية وحلفائه، حيث استمروا في عقد الجلسات رُغم قرار حله.

ووفقا لوكالة «رويترز»، فقد عيَّن الرئيس التونسي،  الأسبوع الماضي، أستاذ القانون الصادق بلعيد، على رأس لجنة استشارية، تضم عددا من عمداء القانون والعلوم السياسية، من أجل إعادة صياغة دستور جديد لجمهورية جديدة، وذلك بالتوازي مع إبعاد الأحزاب السياسية عن المشاركة في ذلك.

ووصفت الأحزاب الرئيسية التعديلات الدستورية بأنها أحادية الجانب، وقالت إنها سوف تقاطعها كما ستنظم احتجاجات ضدها.

الآلاف في تونس يحتجون على سياسات قيس سعيدالآلاف في تونس يحتجون على سياسات قيس سعيد

وقال الصادق بلعيد في وقت سابق، إنه سيمضي قدماً في كتابة الدستور الجديد بالرغم من رافضوه.

ونشرت الجريدة الرسمية، أن السؤال الوحيد في الاستفتاء سيكون: «هل توافق على الدستور الجديد»، حيث ذكرت الجريدة أن التصويت على التعديلات سيبدأ في السادسة صباحاً وينتهي في العاشرة مساء يوم 25 يوليو.

وقال الرئيس التونسي إنه سيستبدل دستورا جديدا، بدستور 2014 الديمقراطي،  عن طريق الاستفتاء، الأمر الذي وصفه معارضون للرئيس بأن الخطوة تلغي المكاسب الديمقراطية لانتفاضة 2011 .