خاص المعارضة التركية: لا بديل عن الانتخابات المبكرة لإنقاذ البلد

أردوغان هو المسؤول الوحيد عن التضخم

قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، فايق أوزتراك، إن تركيا ستواجه تكاليف مؤلمة في حال عدم الذهاب الآن إلى صناديق الاقتراع (الانتخابات المبكرة)، وذلك بسبب ارتفاع سعر الصرف، لافتًا إلى أن السبب الرئيس للمشاكل التي يعانيها الاقتصاد يعود إلى هذا «الشخص المتعجرف الذي يقود البلاد»، على حد تعبيره، في إشارة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف أوزتراك، في تصريحات متلفزة اليوم الخميس، أن حزبه حذر السلطة من مغبة الاستمرار في سياستها الاقتصادية الكارثية، وتساءل: «كم من وزير جاء على وزارة الخزانة والمالية والنتيجة لا شيء سوى المزيد من التراجع، وكم هم المحافظون الذين تولوا رئاسة البنك المركزي الذي يديره أردوغان فعليا وعمليا؟ والمحصلة صفر!».

أوزتراك: أردوغان هو المسؤول

واستطرد أوزتراك قائلاً: «المتعجرفون (أردوغان) في القصر الرئاسي يقولون (أنا أعرف كل شيء، والسبب في كل هذه الأزمات يعود إلى لوبي الفائدة الذي أدى إلى ارتفاع التضخم)، وهكذا تبني نهجًا غريبًا، إذ راح يردد عباراته الشهيرة (من أجل خفض هذا الملعون، نحتاج إلى خفض سعر الفائدة)، وهو ما لا يعرفه العالم، ولم يعتد عليه، بل إنه أثار سخرية أشهر الاقتصاديين سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة».

أردوغان | تركياأردوغان

وتابع أنه «عندما شرع في خفض أسعار الفائدة انطلق معدل التضخم من 19% إلى 70%، وفي قول واحد أردوغان هو المسؤول الوحيد عن هذا الجنوح إلى تلك المستويات القياسية غير المسبوقة في هذا البلد».

فقدان الثقة في الاقتصاد التركي

وأردف أوزتراك: «تركيا اليوم تريد تصحيح هذه الصورة، وما لم يرحل مرتكبوها فلن تتحسن الأوضاع لا المعيشية أو السياسية، لأنه لا أحد بالداخل والخارج على استعداد لأن يثق في الاقتصاد التركي منذ 5 أشهر».

وقال إن «مقايضة التخلف عن سداد الديون كانت عند مستوى الـ 560 نقطة واليوم بلغت 720 نقطة، فماذا يعني هذا؟ ببساطة الأسواق الدولية ليست لديها ثقة في أن تركيا ستكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها، ففي نهاية العام الماضي 31 ديسمير كان الدولار يساوي 13 ليرة، والآن وبعد أقل من خمسة شهور وصل إلى 16 ليرة و38 قرشا؛ أي أن الأخيرة فقدت نحو 18.5% من قيمتها».

فايق أوزتراك يعرض مؤشرات الاقتصاد التركيفايق أوزتراك يعرض مؤشرات الاقتصاد التركي

وتوقع أوزتراك حدوث طفرات وأرقام قياسية جديدة في سعر الصرف، موجها بسخرية حديثه إلى الرئيس أردوغان الذي تعهد أن يضع الاقتصاد التركي ضمن أقوي 10 اقتصادات في العالم: «فماذا حدث يا سيادة الرئيس؟ الإجابة هي: (لقد أنزلتم تركيا إلى مستوى الاقتصاد الثالث والعشرين في العالم».

أردوغان وضع تركيا بالمراكز الخمسة الأوائل عالميا في التضخم

وواصل حديثه: «في الفترة من عام 1990 وحتى 2002 تمكنت الحكومات المتعاقبة من جعل تركيا واحدة من أكبر 20 اقتصادًا، أما اردوغان وبعدما أنفق تريليونين و631 مليار دولار في 20 سنة (أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف ما تم إنفاقه في 73 سنة وهو 713 مليار دولار) فقد أدخل بلاده بالمراكز الخمسة الأوائل على مستوي العالم في التضخم».

وفي النهاية اختتم أوزتراك بقوله: «أمتنا تسحق في ظل الغلاء، تركيا بحاجة إلى إدارة وقواعد جديدة وكوادر موهوبة من شأنها تغيير هذا النظام الغريب، ومؤسسات أقوى بدلا من تلك البالية، كذلك هي بحاجة إلى العدالة وحكم القانون والديمقراطية، وأن تكون دولة منتجة بجودة وكفاءة وقيمة مضافة عالية، وتملك سياسات تستطيع من خلالها المنافسة على الساحة العالمية».