تبدأ تركيا اعتبارًا من صباح غدٍ الجمعة تطبيق زيادة جديدة في أسعار البنزين، بواقع 1.43 ليرة للتر الواحد، والديزل بنحو 1.38 ليرة، حسب ما ذكرته شبكة «إن تي في» الإخبارية.
ووفقًا لأسعار محطات الوقود في اسطنبول، يباع لتر البنزين 22.86 ليرة ، والديزل بـ 22.08 ليرة.
وشهدت الأسواق، اليوم الخميس، زيادة جديدة في أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب بأنواغها المختلفة بنسبة تراوحت بين 8 إلى 14%، وذلك بموجب قرار رئاسي نشر بالجريدة الرسمية.
التضخم يتزايد في تركيا
وقبل ساعات من اجتماع البنك المركزي التركي وقراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، حذر خبراء المال والأعمال من أن الديون الخارجية تغرق تركيا.
ونقلت صحيفة «جمهوريت» عن الخبير الاقتصادي كوركوت بوراتاف قوله إن أكبر معضلة تواجه تركيا الآن تتمثل في الديون الخارجية، وهو أمر قد يفضي إلى سيناريو إفلاس محتمل.
ومع عجز حكومة حزب العدالة والتنمية، التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان، في خلق موارد جديدة، لجأت إلى الاقتراض، حيث ارتفاع إجمالي الدين المحلي والأجنبي للخزينة إلى 3.1 تريليون ليرة (أي 500 مليار دولار)، منها 1.5تريليون ليرة ديون محلية في الشهر الماضي، والتي زاد عبء فوائدها بنحو 28.6 في المائة ولأول مرة في مارس من هذا العام، وفقًا لأحدث البيانات التي أعلنتها وزارة الخزانة والمالية.
شاشة تعرض أسعار الصرف في محل صرافة في شارع تجاري في إسطنبول
وتجاوز عبء الفائدة على رصيد الدين المحلي مبلغ الدين الأساسي، واستمرت الفجوة في الاتساع في أبريل أيضًا، لكن المشكلة الأساسية تكمن في حجم المديونية الخارجية والتي بلغت 1.6 تريليون ليرة (240 مليار دولار)، وبلغ عبء الفوائد المترتبة عليها 85 مليار دولار بسعر الصرف بنهاية أبريل 2022.
وذكّر المحلل المالي عزيز كونكمان أن مقايضات التخلف عن السداد، التي وُصفت بإيجاز بأنها «علاوة مخاطر الدولة»، تجاوزت 700 نقطة بالنسبة لتركيا.
ومع زيادة علاوة المخاطرة، يصبح الاقتراض من الخارج أكثر صعوبة، وهنا يطل شبح الإفلاس، وفق الخبير الذي يقول «إن المخاطر زادت كثيرًا متجاوزة الخطوط الحمر» في إشارة إلى التزايد المضطرد في تكلفة الاقتراض.