بعد أنباء طردها.. البعثة الأممية في السودان تكشف مصير مستشارتها

هل طردت السلطات السودانية روزاليند مارسدن؟

أوضح الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة بالسودان، يونيتامس، مصير الخبيرة الأممية والديبلوماسية البريطانية روزاليند مارسدن.

وأكدت البعثة -على لسان متحدثها الرسمي- أن السلطات السودانية، رفضت تجديد تأشيرة إقامتها في البلاد بعد أسابيع من النظر في طلبها.

وحمل تصريح الناطق الرسمي للبعثة، نفياً للأخبار "غير الدقيقة" التي تداولتها صحف ومواقع سودانية، على خلفية تسرب معلومات عن مغادرتها البلاد.

وكانت صحف ومواقع سودانية، تداولت أن ما حدث لمارسدن كان بمثابة «طرد» من البلاد، ما نفاه الناطق الرسمي باسم البعثة، واصفاً ما تم تداوله بأنه "غير دقيق".

وقال الناطق الرسمي، إن القرار الذي اتخذ في حق أحد كبار مستشاري الأمم المتحدة يعتبر مؤسفاً ومخيباً للآمال، بالنظر لطلب السلطات السودانية من اليونيتامس وشركائها مؤخراً، بتكريس المزيد من الاهتمام لدعم بناء السلام وحشد الموارد للعديد من الأنشطة ذات الأولوية.

توتر الأجواء بين البعثة والسلطات السودانية

الأخبار التي نفاها الناطق باسم البعثة، بعد أن تداولها السودانيون بشكل واسع حول طرد المسؤولة الأممية الكبيرة لم تأتِ عن فراغ، فعدد من القرائن كانت ترجّح احتمال اتخاذ السلطات موقفا حاداً من البعثة الأممية وأعضائها.

وقبل عدّة أشهر، هدد رئيس المجلس السيادي، الفريق عبدالفتاح البرهان، بطرد رئيس البعثة فولكر بيرتس، متهماً إياه بالكذب وتجاوز حدود التفويض الخاص به على خلفية تقرير قدمه رئيس البعثة والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي في أبريل الماضي.

وقبل أيام أشار وزير الخارجية المكلف، علي الصادق، إلى أن الحكومة السودانية تعيد النظر في تقييمها لعمل البعثة، متهما إياها بإهمال القضايا ذات الطابع الاقتصادي وقضايا المساعدات المالية في السودان، في حين ركّزت البعثة جهدها على القضايا ذات الطابع السياسي والخلافات الداخلية.

وبالرغم من أن بيان الناطق الرسمي باسم البعثة، لم يشر إلى توترات في العلاقة بين البعثة والسلطات، إلا أنه يرجّح أن سبب رفض تجديد إقامة المسؤولة الأممية يعود لتوتر الأوضاع مجدداً بين بعثة الأمم المتحدة والسلطات العسكرية في السودان.

ماضٍ مشابه مع المخلوع البشير

وتداول السودانيون أخبار روزاليند مارسدن، بالتزامن مع استعادة تصريحات شهيرة كان قد أطلقها الرئيس المخلوع عمر البشير، بخصوص السفيرة البريطانية ذاتها، قبل أعوام، حيث قال في لقاء جماهيري وقتها إنه قام بـ«تصرف بركاوي» لها، في تعبير محلي شعبي ينم عن «الحسم الحاد»، مضيفا أنه قد أشعرها بالندم على اليوم الذي وُلدت فيه بحسب تعبير المخلوع.

وكان المخلوع البشير، انتقد مارسدن التي كانت تعمل في السودان آنذاك، في معرض حديث له عن التدخلات الأجنبية في البلاد، متهماً لها بأنها أن أرادت أن "تعطيه توجيهات وتعليمات" متهماً إياها بدعم الحركات المسلحة آنذاك.