تجددت التظاهرات، في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الاثنين، بخروج المئات في كل من مناطق الخرطوم وأمدرمان ومدن أخرى.
وازدادت وتيرة التظاهرات عقب مقتل أحد المتظاهرين، أمس الأول، بمدينة أمدرمان، حيث أكدت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل المتظاهر بسلاح ناري، رجحت اللجنة أنه سلاح «الخرطوش»، الذي شهد استخداما واسعا وإدانات كثيرة الفترة الماضية.
وتنتظم العاصمة الخرطوم تظاهرات حاشدة منذ أكتوبر العام الماضي، في أعقاب إعلان الجيش السوداني، الاستيلاء على السلطة.
وفي منتصف مايو الجاري، أُطلقت آلية ثلاثية مكونة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومنظمة الإيجاد، جلسات للحوار بين الفرقاء السودانيين، حيث عقدت عدّة (غير مباشرة) بين أطراف الصراع السياسي في السودان.
وتقول الآلية إنها تلعب دور «تيسير» فقط فيما أطلقت عليه مسمى الحوار السوداني- السوداني.
ومن جهتها أبدت قوى الحرية والتغيير تقبلها الحل السياسي -بحسب تعبير بيانها، الذي أصدرته في الثاني عشر من مايو الجاري، عقب أول جلسة لقاء مع الآلية الثلاثية-، مضيفة أنها وضعت شروطاً قبل الشروع في أي خطوة تجاه الحل السياسي، على رأسها إيقاف العنف ضد المتظاهرين وفي كل أقاليم السودان، بما في ذلك إقليم دارفور الذي شهد أحداثا دامية الفترة الأخيرة.
أما أجسام لجان المقاومة، الأجسام المنظمة والداعية للتظاهرات الأخيرة، فتتمسك بمبدأ اللاءات الثلاث «لا تفاوض- لا شراكة - لا شرعية» التي تطالب بتنحي العسكر عن الحكم دون قيود أو شروط.
وأصدرت عدد من لجان المقاومة في الخرطوم، دعوات للتصعيد عقب مقتل المتظاهر في أمدرمان.
ومن جهتها أصدرت أصدرت الآلية الثلاثية لتيسير الحوار، مساء أمس الأحد، بياناً أدانت فيه استخدام القوة المفرطة، التي أدت إلى مقتل متظاهر واحد على الأقل، مناشدة السلطات بوقف العنف وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
ونوهت باستمرار جهودها الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي في أقرب وقت ممكن -بحسب نص البيان-.