تأمل ألكساندرا آدامز (28 عاما) في أن تصبح أول طبيبة من أصحاب الهمم في بريطانيا، رغم إصابتها بالصمم والعمى، بعد أن تعطلت 17 شهرا واضطرت لترك تدريبها أثناء وباء كورونا .
وذكرت صحيفة ديلي ميل، أن ألكسندرا آدامز 28 عاما من كارديف صممت أن تكون طبيبة عندما كانت تبلغ من العمر 16 عاماً بعد أن ألهمها الفريق الطبي الذي كان يعتني بها خلال 18 شهرا من الإقامة في المستشفى.
وولدت ألكساندرا صماء في كلتا الأذنين، ولديها أقل من 5٪ في عينها اليسرى ولا ترى بعينها اليمنى، وخلال الوباء تعرضت طالبة الطب لضربة قوية عندما تم تشخيصها بمتلازمات Ehlers-Danlos ، وهي مجموعة من الحالات الوراثية النادرة، مما أجبرها على قضاء 17 شهرًا في المستشفى.
وبعد أن تعافت "بمعجزة"، عادت إلى دراستها مرة أخرى وتأمل في أن تعمل في مجال الرعاية التلطيفية أو طب الأطفال عندما تتخرج في عام 2024.
الطبيبة ألكساندرا آدامز
وتستخدم طالبة الطب تقنيات مثل سماعة الطبيب اللاسلكية التي تعمل بالبلوتوث والتي تتصل بمساعدتها السمعية وهاتفها الذكي، حيث تقوم بتكبير الصور لتراها، ويمكنها أيضاً تركيب المحلول للمريض عن طريق اللمس عوضاً عن الرؤية.
وتستطيع ألكساندرا إدخال الإبرة، وأخذ عينات دم، وعمل قسطرة، واكتشاف الطفح الجلدي، وأوضحت أنها تكيفت مع حالتها التي لازمتها طوال حياتها، وتعيش بمفردها، وتشارك أيضاً في مسابقات السباحة والتزلج.
ولفترة قلقت ألكساندرا وساورها الشك في تحقيق حلمها بالعمل طبيبة، بعد تعليق دراستها إثر حجزها في مستشفى جامعة كارديف في ويلز في يوليو 2020.
وعانت طالبة الطب من تعفن الدم القاتل سبع مرات على مدار عام، مع أعراض أخرى غير مبررة مثل فقدان الوزن ونوبات مرضية، وتفاقمت حالتها أثناء الإغلاق بسبب كوفيد 19.
وبعد عدة أشهر من المعاناة تم تشخيص حالتها في أكتوبر 2020 بأنها مصابة بمرض وراثي نادر يتسبب في شعورها بآلام في المفاصل، والقيء، وعدم القدرة على السير أو مغادرة الفراش.
ولكن بعد 17 شهراً في المستشفى استقرت ألكسندرا مرة أخرى "ببعض المعجزة"، وتمكنت من العودة لإكمال دراستها الجامعية في السنتين الرابعة والخامسة.
وأكدت ألكساندرا أنهاستكون سعيدة في نهاية تلك الرحلة لو ساعدت شخصاً واحداً على تحقيق أحلامه رغم أعاقته، وستشعر وقتها أنها أنجزت عملها، وقالت إنها تستطيع بحاسة اللمس أن تتعرف على الوريد، وتدخل الإبرة وتسحب الدم، أو تعلق المحاليل للمريض.
وكشفت الطبيبة الطموحة أيضاً أن لديها أقل من 5 % من الرؤية في عينها اليسرى، مما يسمح لها برؤية اللون، ما يعني أنها تستطيع رؤية اللون الأحمر وبالتالي تحديد الدم.
وخلال دراستها كان على ألكسندرا التعامل مع التعليقات الصعبة والسلبية من الناس، بما في ذلك أقرانها وكبار الأطباء، حتى أن البعض كان يصفها بالغباء عندما تتحدث عن حلمها في ممارسة الطب.
وقالت ألكساندرا إنها تريد أن تكون قدوة للآخرين، معربة عن تقديرها لوالديها الذين شجعاها دائماً على شق طريقها في الحياة بمفردها رغم قلقهما عليها.