قال الدكتور على الأدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة السادس من أكتوبر المصرية، إن رفع البنك المركزي سعر الفائدة لـ2% كان الغرض الرئيسي منه هو مواجهة الارتفاعات المتتالية التي حدثت في معادلات التضخم والتي زادت 5 مرات متتالية وصولا إلى 14.9% الشهر الماضي.
وتابع الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ «سفن إي نيوز»، أن رفع أسعار الفائدة في مصر تأتي في ظل محاولة حفاظ الدولة على استثمارات الأجانب في استثمارات الدين الحكومي، بتقديم أسعار فائدة تنافسية، ومواجهة الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي.
وأشار أستاذ الاقتصاد، إلى أن القرار كما له من إيجابيات فأنه له بعض السلبيات ومنها رفع التكاليف الاستثمارية وأيضا تكاليف الاقتراض، بالإضافة إلى أنه سوف يكون هناك ركود بالتحديد في قطاع العقارات نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض بالنسبة للأفراد والمستثمرين، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة فوائد الديون بالنسبة للحكومة بحوالي 100 مليار جنيه.
ومنذ قليل، أعلن البنك المركزي المصري في بيان، رفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، وذلك في مسعى لاحتواء التضخم بعدما قفزت الأسعار بأعلى وتيرة في ثلاث سنوات.
ورفعت اللجنة سعر الفائدة على الإقراض لأجل ليلة واحدة إلى 12.25 بالمئة من 10.25 بالمئة، وزادت سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 11.25 بالمئة من 9.25 بالمئة.
وقال البيان إن الأسعار ارتفعت لأسباب منها انخفاض قيمة العملة وبعد أن أدت الأزمة الأوكرانية إلى ارتفاع أسعار القمح.
وأضاف "قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة، ويعد ذلك إجراء ضروريا للسيطرة على الضغوط التضخمية كما يتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط".
ورفعت اللجنة أيضا سعر الائتمان والخصم 200 نقطة أساس إلى 11.75 بالمئة.
وكان 18 محللا قد توقعوا في استطلاع رأي أجرته "رويترز" هذا الأسبوع أن يرفع البنك سعر فائدة الإقراض بمتوسط 200 نقطة أساس إلى 12.25 بالمئة، ورفع فائدة الإيداع لليلة واحدة 175 نقطة أساس إلى 11 بالمئة.
وتوقعت اللجنة أن تتجاوز معدلات التضخم نسبيا المعدل الذي يستهدفه البنك بين خمسة بالمئة وتسعة بالمئة في المتوسط خلال الربع الرابع من 2022 "بشكل مؤقت"، وأن تعاود الانخفاض تدريجيا.
وأشارت إلى تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن بأكثر من المتوقع في أبريل إلى 13.1 بالمئة من 10.5 بالمئة، وهو أعلى مستوياته منذ مايو أيار 2019.
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ في 21 مارس الماضي، وأرجع ذلك إلى الضغوط التضخمية العالمية التي فاقمتها الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد أن أبقاها دون تغيير 18 شهرا تقريبا، ونزل في نفس اليوم سعر صرف الجنيه أمام الدولار 14 بالمئة.
وقال آلين سانديب رئيس الأبحاث لدى النعيم القابضة "يبدو أن الهدف الأساسي حاليا هو كبح التضخم، وهو ما يتماشى إلى حد بعيد مع البنوك المركزية في أماكن أخرى، يبدو أن ارتفاع التضخم سيستمر على المدى القريب".
وقال بيان، إن الأوضاع المالية العالمية تشهد تقييدا مع تشديد البنوك المركزية السياسات النقدية.
وقالت لجنة السياسات النقدية: "تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط هو شرط أساسي لدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة".