ينتظر المصريون قرارا مهما من البنك المركزي، خلال اجتماعه المرتقب اليوم الخميس، بشأن تحديد أسعار الفائدة، الذي سيتضمن تجاه سير الأسعار والبورصة في مصر.
وسبق وأن اتخذ المركزي المصري، قرارا برفع أسعار الفائدة بقيمة 1% في اجتماع 21 مارس الماضي، حيث سجلت أسعار الفائدة 9.25% للإيداع، و10.25% للإقراض، وشمل الاجتماع وقتها قرارا بطرح شهادات استثمارية بقيمة 18% عائد شهدت إقبالا كبيرا من قبل المصريين وارتفعت قيمة تحويلات البنوك بسبب تلك الشهادات.
البنك المركزي المصري
وتشهد الأسواق المصرية ارتفاعا كبيرا في أسعار السلع تزامنا مع قرارات البنك المركزي، التي وصفها طارق عامر محافظ البنك المركزي في مصر بأنها مصححة لمسار الجنيه الذي عانى من انخفاض قيمته بعد قرار التعويم أمام العملات الأجنبية حيث ارتفعت قيمة الدولار بنسبة %.17.7.
واستمرت مراحل التضخم في الزيادة بمصر، على الرغم من قرارات عديدة للبنك المركزي لمحاولة استيعابها مع توقعات بزيادات جديدة حال اتخذ البنك المركزي قرارا برفع سعر الفائدة، حيث سجل معدل التضخم السنوي 14.9% مقابل 12.1 % مارس الماضي، وفقا لما جاء بتقرير صادر عن الجاهز المركزي للتعبئة والإحصاء.
ووفقا للتقرير بلغ معدل التضخم السنوي في المدن 13.1% في أبريل، في مقابل 10.5% في مارس الماضي، وبذلك فإن معدل التضخم السنوي في المدن قفز عن المعدل الذي وضعه البنك المركزي عند القيمة السنوية، التي بلغت 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، بينما جاء معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية 3.7% في مقابل 2.4% في مارس الماضي.
ومن ناحيته، قال الدكتور مصطفى هديب، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم الإدارية والمالية والمصرفية، إن الوضع الحالي بالنسبة لمعدلات التضخم في مصر لا تدعو للقلق فهي لم تزيد عن الأرقام السابقة بشكل كبير.
الدكتور مصطفى هديب
وعن تحريك سعر الفائدة توقع هديب -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أن يتم تثبيت سعر الفائدة؛ لأن القرارات السابقة برفع قيمة الفائدة كافية حتى الآن لذلك سيسير الوضع كما هو عليه سابقا.
ونوه بأن قرارات البنك المركزي السابقة، يمكنها الحفاظ على الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فضلا عن القرار بالرفع سيتوقف الآن لحين زيادة قيمة التضخم ووقتها يوجد ما يدعو لزيادة قيمة الفائدة.
وعانت مصر منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، من خروج 20 مليار دولار استثمارات غير مباشرة، وفقا لما أعلنه رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي.
ورأت الدكتورة سلوى العنتري، الخبيرة الاقتصادية، أن التصور الأقرب، هو رفع سعر الفائدة التدريجي ولكن القيمة يحددها البنك المركزي، وذلك استنادا لارتفاع القيمة التضخمية حول العالم.
الدكتورة سلوى العنتري
وتابعت أن البنك المركزي المصري، سيسير على نهج البنك الفيدرالي الأمريكي ولكن لن يتم رفع قيمة الفائدة مرة واحدة، وأن القرار سيكون خاصا بزيادة الفائدة على الودائع لأنها منخفضة للغاية، ولكن على عكس توقعات المصريين لن تزيد قيمة الفائدة على الشهادات الاستثمارية عن 18% الموجودة بالفعل، وهي أقصى وعاء ادخاري سيتحرك فيه البنك المركزي المصري.