خاص لبنان.. ماذا بعد فقدان حزب الله الأغلبية البرلمانية؟

يبدو أن المشهد في لبنان يسير نحو تغيير، ليس معرفًا إن كان سيجلب على البلد الممزق بفعل الخلافات السياسية، مزيدًا من الاستقرار، أم يدفعه نحو قاعٍ آخر، على إثر فقدان حزب الله الأغلبية البرلمانية، بعدما تقلص عدد المقاعد التي حصل عليها، رفقة حلفائه. 

وحصل حزب الله وحلفاؤه على 62 مقعدًا في البرلمان، من أصل 128 مقعدًا، وهو ما وصفه البعض برد فعل سريع من الشعب على ما جرى من تفجيرات في مرفأ بيروت.

لوحة دعائية تحمل صورة حسن نصر اللهلوحة دعائية تحمل صورة حسن نصر الله

يمكن لهذا التغيير أن يعيد ترتيب المشهد، خاصة أن الجماعة المدعومة من إيران، خسرت أول صراع حقيقي مع خصومها، وكذلك حركة احتجاج اجتاحت البلاد في عام 2019.

ووفق ذلك، تشير النتائج إلى انقسام برلماني إلى عدة معسكرات، لا يتمتع أي منها بأغلبية مطلقة، وهو الأمر الذي يمكن أن يصيب المشهد بشلل سياسي وتوتر.

لكن هذه الخسارة يراها الدكتور مختار الغباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، تخص خسارة المتحالفين مع الحزب، حيث فقد الأخير ما يقرب من 18 مقعدًا.

كتلة المستقلين كلمة السر

ورأى مختار الغباشي في تصريحات لـ«سفن إي نيوز»، أن الخسارة لا تعد هزيمة فقط ولكنها تعطي مساحة قوية لظهور كتلة المستقلين، والتي وصفها بأنها لن تكون تكتلا سهلا.

وأشار إلى أن البرلمان الجديد سيضم كتلة قوية أيضًا للمسيحيين، وسيكون صراع لدى الجميع، لكي يكسب كتلة المستقلين في صفه، بعد أن أعادت التوازن في شكل تيار مستقل بعيدًا عن الطائفية، على حد وصفه-.

حركة أمل.. خطوة مقلقة

وأكد غباشي أن هناك ما يقرب من 13 مقعدًا بعيدًا عن يد أي من الكتل التي كانت مسيطرة في البرلمان السابق، متوقعًا أن يكون للمستقلين دور قوي خاصة بعد خروج أشخاص كانوا علامات داخل البرلمان اللبناني مؤيدين لحزب الله، منهم طلال أرسلان الذي سقط لمصلحة طرف مستقل.

لجنة انتخابيةلجنة انتخابية

ووصف حصول حركة أمل على 15 مقعدًا في البرلمان بأنها خطوة مقلقة، ولكن يبقى التساؤل هل سيكون هناك توافق حول نجيب ميقاتي؟

النتائج النهائية

وفازت الجماعة الشيعية والفصائل التي تؤيد حيازتها للسلاح بنحو 62 مقعدًا من أصل 128 في البرلمان في الانتخابات التي أُجريت الأحد، في تراجع عن الأغلبية التي حققتها في 2018 عندما حصلت على 71 مقعدا.

وفي أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي المدمر في لبنان وانفجار مرفأ بيروت في عام 2020، حصد سياسيون إصلاحيون جدد نحو 12 مقعدا، وهو ما يمثل تطورا كبيرا مفاجئا في نظام لطالما هيمنت عليه جماعات بعينها.

وحقق معارضون لحزب اللهـ منهم حزب القوات اللبنانية، وهو فصيل مسيحي مكاسب كبيرة. وفاز حزب القوات اللبنانية بحوالي 19 مقعدا، وكان قد فاز في انتخابات عام 2018 بعدد 15 مقعدا، بينما احتفظ التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله بعدد 18 مقعدا، وفقا لمسؤولين من الحزبين.