تمر تركيا حاليا بظروف اقتصادية صعبة، وسط دعوات هنا وهناك، لتنظيم احتجاجات ضد سياسات الحكومة والرئيس رجب طيب أردوغان، في التعامل مع تلك الظروف.
ارتفاعات كبيرة مقبلة، في أسعار السلع والمحروقات، تنتظر الأتراك وفق وسائل إعلام محلية.
«ارتفاع كبير في البنزين والغاز المسال في الطريق»، هذا هو عنوان صحيفة «جمهوريت» اليوم، قائلة: أسعار الوقود مستمرة بلا هوادة في التصاعد وبحسب مصادر صناعية، من المتوقع أن يشهد غدا الاثنين بداية الأسبوع، زيادة 40 قرشا لغاز البترول المسال و1.68 ليرة للتر البنزين ليصل إلى 22.8 ليرة في إسطنبول، و22.93 ليرة في أنقرة و22.94 ليرة في إزمير.
وسترتفع أسعار الغاز المسال (أنابيب البوتاجاز) إلى 11.25 ليرة تركية في إسطنبول و11.47 ليرة في أنقرة و11.19 ليرة في إزمير.
يذكر أن اللتر البنزين الواحد في مستهل ديسمبر الماضي، جرى بيعه بنحو 9.12 ليرة وأمس السبت 21.15 ليرة وها هو يزيد غدا وبذلك، بلغت الزيادة في الأسعار في الأشهر الستة الماضية 131.90 في المئة.
وفي ذات السياق، بدأ اليوم وبشكل غير رسمي في الأسواق التركية بعموم البلاد، تطبيق زيادة جديدة في الخبز، بلغت نسبتها 12% وهي الرابعة في أقل من ستة شهور وسبق للخبازين أن طالبوا السلطات المختصة (غرفة تجارة إسطنبول) رفع السعر إلى 16.6 في المئة.
ووفقًا لمصادر إعلامية محلية، بدأ أصحاب محلات الخبز في بعض المناطق، العمل بالزيادة الجديدة مبررين ذلك بالنفقات المتزايدة.
ونقلت صحيفة «سوزجو» عن رئيس اللجنة المهنية للخبز والدقيق ومنتجات المخابز، قوله، إنه مع غزو أوكرانيا من قبل روسيا، ارتفعت أسعار الدقيق بشكل كبير، وأصبح الخبازون غير قادرين على تحملها مع زيادة تكاليف الطاقة ومستلزمات الإنتاج الأخرى ورغم بدء موسم حصاد القمح خلال الأيام المقبلة، ما يفترض حدوث وفرة في الإنتاج إلا أن الخبازين لا يستطيعون الانتظار الارتفاع الرسمي والسبب الرئيسي هو غلاء الوقود.
ونوه رئيس غرفة الخبازين في إسطنبول، أردوغان شيتين، بأنهم طالبوا بأن يكون 240 جرامًا من الخبز بسعر 4 ليرات تركية، لكنهم لم يتلقوا بعد ردًا على طلبهم.
وأضاف: «كان سعر الدقيق في بداية العام الحالي 185 ليرة، أما اليوم فهو 280 ليرة وارتفعت أسعار أنواع الدقيق الأخرى في السوق إلى 400 ليرة، وبعد الارتفاعات الكبيرة في أسعار الدقيق، بدأت أسعار الخميرة في الارتفاع على أساس شهري».
وتابع: «لقد أخطرنا بأن كمية الخميرة، التي تتراوح تكلفتها من 120 إلى 130 ليرة تركية، سترتفع إلى 350 ليرة اعتبارًا من يونيو»، في إشارة إلى أن هذه الزيادة في تكاليف طلب الخبازين على زيادة الخبز، كانت حقيقية ومحقة، ولم ينس أن يلفت الأنظار إلى أنه كلما ارتفعت أسعار الخبز، قل طلب المواطنين عليه لأنهم ببساطة أصبحوا غير قادرين على ملاحقة الزيادات المتتالية.
وأورد شيتين: «لا يزال تضخم التكلفة من جانب الشركات المصنعة وتجار التجزية ينعكس ارتفاعا في كل منتج يشتريه المواطن، ما يقلل من القوة الشرائية له، كما أن زيادة الخبز إلى 4.5 ليرة (25 سنتا من الدولار) ولتر من الحليب، إلى 15 ليرة (دولار تقريبا) يقلل أيضًا من إمكانية الوصول إلى المنتجات الغذائية الأساسية».
وفي أبريل، عندما طُلب رسميًا رفع سعر رغيف الخبز، إلى 4 ليرات، ارتفع حد الجوع إلى 5 آلاف 323 ليرة، متجاوزًا الحد الأدنى للأجور، بمقدار 1070 ليرة وبلغ خط الفقر 17 ألفاً و340 ليرة تركية (1100 دولار) وفقًا لهذه البيانات الصادرة عن نقابة العمل التركية، وكانت هناك إرهاصات بحدوث ارتفاعات جديدة في أسعار الخبز واللحوم والألبان بعد عيد رمضان.
تصريحات حسين دمير، رئيس اللجنة المهنية للخبز والدقيق ومنتجات المخابز، كشفت أيضا عن أن هذه الزيادات من المتوقع أيضًا أن يعقبها زيادة جديدة في الحليب الخام سيقرها المجلس الوطني للألبان في اجتماعه غدا الاثنين.