قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، إن وفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، سببت حزنا كبيرا ليس في الإمارات العربية وحدها، ولكن في كافة أنحاء العالم العربي، فهو قائد ورمز عربي كبير نسأل الله سبحانه وتعالي أن يرحمه ويدخله في فسيح جناته لهذا الفقد العربي المخلص.
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق -في تصريح خاص لـ«سفن إي نيوز»- «تسنى لي لقاء الشيخ خليفة عدة مرات عندما كنت رئيسا للحكومة، بالتالي فكان هو مثال للأخ والشقيق الراعي لعلاقات دولة الإمارات العربية المتحدة مع لبنان، فكان حريصًا على إرث والده الشيخ زايد، الذي أسس دولة الإمارات العربية ورعاها، وبالتالي جعل منها دولة مقدرة وكبيرة في المجموعة العربية والعالم، وكان حريصا على تقدمها وازدهارها».
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية، تحت رئاسة الشيخ خليفة بن زايد، قطعت أشواطًا بعيدة في الرقي والازدهار والتقدم العلمي والاجتماعي والسياسي وأيضا في الحفاظ على العلاقات العربية السوية وهو كان مسؤولا عنها.
وتابع السنيورة: «نتمني من أشقاء الشيخ خليفة وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن زايد أل نهيان، الذي سوف يتابع هذه المسيرة بالحفاظ على هذا التأسيس الوحدوي الذي وضعه الشيخ زايد ودعمه وحافظ عليه الشيخ خليفة، منوهًا بأنهم سوف سيستمرون في هذه المسيرة والأسس الذي تأسست عليه الدولة».
ولفت إلى أن الشيخ خليفة، في علاقته مع لبنان نذكر أنه عندما جرى الاجتياح الإسرائيلي في عام 2006، وأيضا عندما جرى ارتكاب جرائم إرهابية في بيروت، من بعض المجرمين المتطرفين كان قراراه حاسما وأساسيا مع لبنان، كما أنه رعى من خلال مؤسسة خليفة بن زايد، العديد من المشروعات الاجتماعية والثقافية في لبنان، وهذه كلها نذكرها له».
ولفت إلى أن العلاقة المصيرية بين لبنان والإمارات، رعاها كثيرا الشيخ خليفة الذي حافظ على وحدة ودعم الصف العربي الكبير، وأيضا يعينه أشقائه، ومنهم الشيخ محمد بن زايد، ونحن نتمنى أن تتابع هذه المسيرة، والشعب اللبناني يشارك الشعب الإماراتي حزنه وأسفه، ونتمنى إن شاء الله أن يتغمده الله برحمته ويجعله في أعلى مقام الجنة، وكذلك نتمنى أن يسير كل من بعده على نهجة لدعم وحدة الصف العربي خاصة علاقاته مع لبنان.