إدانات عربية ودولية لمقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة

السلطة الفلسطينية ترفض دعوة إسرائيلية لإجراء تحقيق مشترك

  • غضب فلسطيني واعتزام تحويل الملف لمحكمة الجنايات الدولية
  • زميل أبو عاقلة المصاب يحمل إسرائيل مسؤولية قتلها
  • إسرائيل تقول إن مسلحين فلسطينيون «ربما أطلقوا النار عليها»

أدانت العديد من المنظمات العربية والدولية حادثة مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، أثناء مداهمة نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية اليوم الأربعاء.

وفي حين اتهمت قناة الجزيرة إسرائيل بقتل مراسلتها، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنها ربما أصيبت بنيران فلسطينية. بينما رفضت السلطة الفلسطينية دعوة إسرائيلية لإجراء تحقيق مشترك، وعبرت عن رغبتها التوجه بملف الحادثة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

الجامعة العربية: جريمة حرب تستوجب محاكمة دولية

من جانبها دانت جامعة الدول العربية، الجريمة التي قالت إنها تستهدف «وأد صوت الحق والحقيقة والحرية والدفاع عن قضايا العدل والعدالة الإنسانية، وذلك من خلال العدوان المستمر والاستهداف المتواصل لمحافظة جنين وحرب الاحتلال المعلنة المتصاعدة على الشعب الفلسطيني».

وحملت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان اليوم، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة التي «تستدعي المساءلة الدولية وملاحقة مرتكبيها أمام جهات العدالة الدولية المختصة بكل ما تمثله من أركان كجريمة حرب».

«التعاون الإسلامي» تطالب بتحرك فوري لتوفير الحماية للصحفيين في فلسطين

وطالبت منظمة التعاون الإسلامي المؤسسات الدولية المعنية إلى «التحرك الفوري لضمان تحقيق العدالة وتوفير الحماية اللازمة للصحفيين والإعلاميين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة».

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وحملت المنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة»، معبرة عن «إدانتها لجريمة اغتيال الصحفية»، التي «يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية، ويستدعي التحقيق الفوري والمحاسبة».

الأردن يطالب بتحقيق فوري وشفاف

كما قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي على تويتر: «ندين بأشد العبارات قتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة في جنين المحتلة، جريمة بشعة واعتداء صارخ على حرية الصحافة يجب محاسبة مرتكبيها... يجب إطلاق تحقيق فوري وشفاف».

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول لوكالة الأنباء الأردنيَّة (بترا): «ندين هذه الجريمة النكراء التي ارتكبت بدم بارد بحق صحفيين يرتدون اللباس الرسمي المميز للصحفيين والاعلاميين».

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وشدد الشبول على أن هذه الجريمة تشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، التي تنص على وجوب حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، داعياً المجتمع الدَّولي إلى التحرك من أجل حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

مصر: جريمة اغتيال نكراء

وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانتها «بأشد العبارات» جريمة «الاغتيال النكراء» للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وأكد السفير أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في بيان، أن «تلك الجريمة بحق الصحفية الفلسطينية خلال تأدية عملها تُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني وتعديًا سافرًا على حرية الصحافة والإعلام والحق في التعبير»، مُطالبًا بالبدء الفوري في إجراء تحقيق شامل يُفضي إلى تحقيق العدالة الناجزة.

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

أمريكا تشعر بالأسف.. وبريطانيا بالحزن

وكتب توم نايدز السفير الأمريكي لدى إسرائيل على تويتر «نشعر ببالغ الأسف لسماع نبأ وفاة الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة»، مضيفًا: «أحث على إجراء تحقيق شامل بشأن ملابسات وفاتها وإصابة صحفي آخر على الأقل اليوم في جنين».

وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في القدس إن أبو عاقلة غطت قضايا في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية لأكثر من عقدين «وتحظى باحترام عميق بين الكثير من الفلسطينيين وغيرهم في أنحاء العالم».

كما أشار السفير البريطاني في إسرائيل بالحزن العميق لمقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

بعثة الاتحاد الأوروبي تعبر عن صدمتها

وأعربت بعثة الاتحاد الأوروبي في فلسطين عن صدمتها من الحادثة، وعزّت أسرة أبو عاقلة، ودعت إلى إجراء تحقيق سريع ومستقل لتقديم الجناة إلى العدالة، مؤكدة ضرورة ضمان سلامة وحماية الصحفيين.

رواية الجزيرة

وذكرت شبكة الجزيرة أن شيرين أبو عاقلة (51 عاما)، وهي فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية، كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميز عملها بوضوح أثناء التغطية في مدينة جنين. وكانت تقوم بتغطية أحدث التوغلات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وسط زيادة الهجمات التي ينفذها عرب في الشوارع في إسرائيل.

وقالت الجزيرة في بيان «في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة».

وقال علي السمودي، وهو صحفي فلسطيني يعمل مع الجزيرة أصيب اليوم بجانب أبو عاقلة، إن القوات الإسرائيلية «فتحت النار فجأة» عليهم خلال العملية.

شيرين أبو عاقلةشيرين أبو عاقلة

وأضاف لرويترز أثناء علاجه في مستشفى في جنين «أطلقوا النار علينا، ما طلبوش نطلع، ما طلبوش نوقف، أطلقوا النار علينا، طلقة أصابتني والطلقة الثانية أصابت شيرين، قتلوها بدم بارد».

الرد الإسرائيلي

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، في بيان، إنه وفقا للمعلومات التي جمعتها إسرائيل حتى الآن "يبدو من المرجح أن مسلحين فلسطينيون كانوا يطلقون النار على نحو عشوائي في ذلك الوقت مسؤولون عن الوفاة المؤسفة للصحفية». وأفاد بينيت بأن السلطة الفلسطينية رفضت عرضًا إسرائيليًا بإجراء تحقيق مشترك.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته أطلقت النار ردًا على تعرضها «لنيران كثيفة» في جنين. وذكر المتحدث باسم القوات الإسرائيلية ران كوتشاف لإذاعة الجيش إن أبو عاقلة كانت قريبة من مجموعة مسلحين فلسطينيين يطلقون النار «بشكل غير دقيق».

توجه فلسطيني إلى محكمة الجنايات الدولية

لكن وزارة الصحة الفلسطينية ذكرت أن أبو عاقلة أصيبت بطلق ناري في الرأس. كما نددت الرئاسة الفلسطينية بـ«جريمة إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفية شيرين أبو عاقلة».

وحملت في بيان الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه «الجريمة البشعة»، مؤكدة أنها جزء «من سياسة الاحتلال باستهداف الصحفيين لطمس الحقيقة وارتكاب الجرائم بصمت».

ونقلت وكالة رويترز عن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني: «نحمل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة والجريمة واضحة بحسب كل المعطيات».

وقال حسين الشيخ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني على تويتر «ننفي ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال عن توجههم للسلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق في اغتيالها. ونؤكد أن السلطة الفلسطينية ستحول هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية».

وقالت حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، في بيان، إن هذا «الاغتيال الجبان هو جريمة حرب مكتملة الأركان هدفها قتل الحقيقة، والتغطية على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني».