للفنانة الراحلة ثريا إبراهيم، تاريخٌ حافل في عالم الأدوار الثانوية، خلقت من خلالها مساحة كبيرة في السينما والدراما، بعد أن شاركت في 261 عملا فنيا ما بين أفلام ومسلسلات ومسرحيات، حصلت من خلالها على لقب «الكبيرة»، خصوصا بعد دورها بفيلم «كتكوت».
بدأت ثريا إبراهيم مشوارها في عالم الفن منذ أن كان عمرها 13 عاما بالوقوف على خشبة المسرح بدار الأوبرا بمحافظتها طنطا، وبدأت في الاشتهار حتى أصبحت النجمة الأولى على هذا المسرح إلى جانب راوية سعيد.
ثريا إبراهيم
ومع مرور السنوات أصبحت ثريا أحد أهم نجمات المسرح في مصر، ولكن ظروف عمل زوجها جعلتها تضطر للسفر إلى ليبيا، وتعتزل الفن تلك الفترة، ولكنها لم تنس الفن أبدًا، لتعود له مرة أخرى فور عودتها إلى مصر.
قدمت بعدها ثريا إبراهيم العديد من التجارب الفنية الناجحة، والتي كان منها، فيلم «أرض الخوف»، «العشق والدم» و«كتكوت»، «بوبوس»، ومن الأعمال الدرامية، «مزاخ الخير»، «الخواجة عبد القادر»، «الباب في الباب».
ثريا إبراهيم
وكانت آخر الأعمال التي شاركت بها فيلم «قط وفار»، في عام 2015 الذي توفت به، مما يعني أن من حبها للفن جعلها تشارك في الأعمال الفنية، حتى نهاية حياتها.
سُئِلت الفنانة ثريا إبراهيم في أحد جلساتها بصحبة أصدقاءها بالوسط الفني، وهي الشخصية التي كانت تتميز بتواجدها المستمر بالمنزل وعدم تواجدها كثيرًا في أوساط الحفلات، ما الذي تريده، فقالت: «نفسي أحج وربنا يتوب عليا».
ليقم الفنان هشام سليم بدفع مبلغ لها لتقوم، بحجز التذكرة والسفر، لقضاء فريضة الحج.
كان للفنانة المصرية ثريا إبراهيم، إلى جانب قدراتها التمثيلية، صوت مميز، مما جعلها من أشهر المصريات التي شاركت في أعمال تعريب الكارتون، فكانت من الأعمال التي اشتركت بها، «ديناصور»، «الخارقون»، «السيارات»، «أطلانتس الإمبراطورية المفقودة»، و«حياة الإمبراطور الجديد».
كما أنه كانت لها جمل شهيرة منها: «أنا شيفاك وبراقبك وهراقبك»، وكان ذلك في كارتون «شركة المرعبين المحدودة».
ومع غيابها عن عالمنا منذ عدة سنوات إلا أنها ما زالت تعيش بأدوارها ومشاركتها الكوميدية في عالم السينما والدراما التي لم ينساها لها الجمهور.