خاص مجددا.. 60% من الأتراك يرون عدم قدرة أردوغان على معالجة مشاكلهم الاقتصادية

معارض بارز يؤكد: أردوغان مُتعب

بعد يومين من استطلاع مركز أبحاث «أوراسيا»، الذي توقع خسارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام معارضيه في الانتخابات المقبلة، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الأتراك، خرج أحدث استطلاع منسوب لشركة «متروبول» لأبحاث الرأي، بنتائج مشابهة إلى حد كبير، إذ أقر 60% من الشعب على أن أردوغان لا يمكنه معالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد.

أردوغان | تركياأردوغان | تركيا

وقال أوزر سينكار، رئيس «متروبول» -على «تويتر»-: في الوقت الذي تكافح فيه تركيا التضخم الذي ارتفع إلى ما يقرب من 70 في المئة في أبريل، وفقًا للبيانات الرسمية، حيث إن الأسعار المرتفعة تقوض الأرباح، ما يجعل من الصعب على المستهلكين شراء الحد الأدنى من احياجاتهم الأساسية، وهذا يعود بشكل أساسي إلى السياسات الخاطئة للحكومة التي تفضل خفض أسعار الفائدة.

وفي حواره مع شبكة «خبر تورك»، أكد محرم أينجه، المنشق عن حزب الشعب الجمهوري، وحاليا رئيس حزب البلد، أن أردوغان الآن متعب، ولا يستطيع فعل أي شي.

وأضاف إينجه الذي كان منافسا في الانتخابات الرئاسية عام 2018، وحل ثانيا، أن رئيس حزب العدالة والتنمية لا يمكنه حل مشاكل تركيا.

تركياتركيا

سنتخلص من التضخم بقوة الإرادة مثلما فعلنا مع جميع الأزمات التي واجهناها كأمة

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، نور الدين النبطي، تعهد أمس الأول، بهزيمة التضخم المرتفع، وكتب في تغريدة على «تويتر»: «يجب أن يعلم الجميع أننا سنتخلص من آفة التضخم هذه بنفس قوة الإرادة التي أظهرناها عندما خرجنا أقوى من جميع أنواع الأزمات التي واجهناها كأمة على مدار العشرين عامًا الماضية، وهي فترة حكم العدالة والتنمية»، غير أنه لم يحدد طبيعة الخطوات الجديدة التي قد تتخذها حكومته للحد من ارتفاع الأسعار.

وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين النبطيوزير الخزانة والمالية التركي نور الدين النبطي

وفي عبارات وصفها محللون بالإنشائية، أضاف النبطي: «سوف نتغلب على جميع مشاكلنا الواحدة تلو الأخرى وذلك بالمضي قدمًا بالصبر والمثابرة والإيمان والعمل الجماعي في طريقنا لنصبح الدولة الرائدة التي تشكل المستقبل، لا ينبغي أن يساور أحد أدنى شك في تصميمنا ومثابرتنا»، مشيرا إلى أنه قد جرى معاقبة الشركات التي يُعتقد أنها رفعت الأسعار بشكل غير عادل، وعملت على عدم استقرار الليرة من خلال التدخلات في سوق العملات، ونظام الإيداع المصرفي الذي يربط العوائد بالدولار، ويعد التضخم في تركيا، سادس أعلى معدل في العالم، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للملايين من المواطنين.

وزير وتاجر وصاحب محلات منتجات أطفال

إلى هنا، أزاحت مصادر إعلامية معارضة النقاب عن مملكة النبطي التجارية، التي تمتلك محلات لبيع المنتجات الراقية للأطفال، وقالت إنه في الوقت الذي صرح الوزير «الحمد الله أنقذنا الاقتصاد» زادت أرباح المنتجات في الأعمال التجارية التي تديرها عائلته بنسبة 122 بالمئة العام الماضي، وبحسب صحيفتي «سوزجو» و«جمهوريت» التركيتين، يشغل نور الدين النبطي، منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.

محلات تجارية بتركيامحلات تجارية بتركيا

وبينما يُسحق المواطنون في ظل التضخم المتزايد باستمرار، لفتت الصحيفتين الأنظار لتصريحاته مثل «الأمور جيدة في السوق، الحمد لله».

يذكر أن منتجاته تجذب الشرائح الوسطى والعليا وباهظة الثمن.

وقيل إن أبناء عائلة النبطي، الذين كانوا يزرعون القطن والقمح على آلاف الأفدنة من الأراضي في أورفا جنوب شرق الأناضول، يعملون الآن في قطاعات النسيج والوقود والبناء والغذاء بإسطنبول.

وكشفت صحيفة «سوزجو»، عن أن شقيق الوزير الذي هو رئيس مجلس إدارة متجر شهير، كان على علم بقرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة، نهاية عام 2021 قبل صدوره.

البنك المركزي التركيالبنك المركزي التركي

ومن ناحيته، انتقد الخبير الاقتصادي بإدارة الاستقرار المالي في الاحتياطي الفيدرالي، ليفينت ألتين أوغلو، السياسة النقدية لتركيا، قائلاً: «اقترض البنك المركزي العملات الأجنبية من البنوك لزيادة الاحتياطيات في السنوات الأخيرة، ولأن كمية العملات الأجنبية التي تدخل البلاد من خلال الاستثمار الأجنبي والصادرات غير كافية، فالبنك سيجد صعوبة في سداد العملة الأجنبية المقترضة».

وفي حديثه إلى شبكة «بلومبيرج» للأنباء، أشار ألتين أوغلو، إلى أنه يتعين على البنك المركزي إقناع الجمهور بأنه لن يترك التضخم يخرج عن السيطرة، وإذا كانت هناك مصداقية، فإن توقعات التضخم لا ترتفع بسرعة حتى في بيئات الركود التضخمي من خلال وللاستفادة من ذلك، يمكن للبنك المركزي توفير النمو من خلال اتباع سياسة اقتصادية أكثر مرونة.

ونوه بأن أسعار الفائدة العالمية آخذة في الارتفاع وهو ما يعني أن أنقرة لا يمكنها السير عكس الاتجاه في إشارة غير مباشرة إلى هوس أردوغان بخفض أسعار الفائدة.