لقب الشيخ محمد محمود الطبلاوي، بصاحب الحنجرة الماسية، حيث بدأ قراءة القرآن وانفرد بسهرات كثيرة وهو في الثانية عشرة من عمره، ويعتبر أحد أهم أعلام دولة التلاوة المصرية، وصاحب مدرسة مميزة في القرآن، قوامها صوتها الرخيم، ونفَسه الطويل، وعُرَبُهُ المميزة،
وتميز «الطبلاوي»، والذي تحل اليوم ذكري وفاته الثانية، بقوة الصوت وروعة الأداء، ويعد واحدًا من أعلام القرّاء ممَن رسموا أسماءهم بحروف من ذهب داخل قلوب الجميع، وله بصمة صوتية واضحة تميز بها عن غيره فى أذن من يستمع له فى مصر وخارجها.
«سفن إي نيوز» تواصلت مع نجل الشيخ، أيمن الطبلاوي، والذي سرد علاقة والده مع العديد من الملوك والإمراء ومنهم الشيخ زايد –طيب الله ثراه- بالإضافة إلى حبه لدولة الإمارات العربية وقياداتها والتي ظلت متماسكة حتى وفاته.
إلى نص الحوار:
كيف كانت علاقة الشيخ الطبلاوي بدولة الإمارات العربية؟
في الحقيقة كانت علاقة والدي قوية جدًا بالعديد من الأمراء والشخصيات العامة في الإمارات، وكانت من البلدان المححبة إلى قلبه، فكان يزورها كل عام رغم الدعوات التي يتلاقها من العديد من الدول الإسلامية والعربية.
الشيخ الطبلاوي
كما كانت تربطة علاقة مودة قوية بالشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، فكان يحيي العديد من الليالي والمناسبات في الإمارات بدعوة من الشيخ زايد، -طيب الله ثراه- وكان له العديد من الأصدقاء في دبي وأبو ظبي والشارقة وكان يقضي شهر رمضان فيها ويرفض باقي الدعوات التي تأتي إليه.
كانت للشيخ أيضا علاقة مع بعض الملوك والإمراء؟
كانت تربط والدي علاقة قوية بالملك حسين في الأردن، وكان عندما يذهب إلى عمان كان يستقبله بنفسه في المطار، وفي أحد المرات أتذكر أنه عند مرض والدي وكان قعيد علي كرسي متحرك كان الملك حسين بنفسه هو من يمسك بالكرسي وكان يحب صوته جدا وكان يستفبله في قصره.
نعلم أن هناك علاقة وطيدة مع الرئيس السادات؛ حدّثنا عنها؟
والدي كان يحب الرئيس الراحل محمد أنور السادات جدًا، وكان السادات يستدعيه في العديد من المناسبات الدينية، وكانت له علاقة قوية جدا مع والدي، وكذلك كانت تربطة علاقة قوية مع الرئيس محمد حسني مبارك وكان الأخير يحبه جدًا ويستدعيه للعديد من المناسبات وفي وفاة حفيدة ذهب الشيخ وكان من ضمن القراء.
وكذلك كانت تربطة علاقة قوية جدا بالرئيس عبدالفتاح السيسي وفي أحد المرات ذهبت معه إلى فطار قد دعى إليه الرئيس، وذلك قبل وفاته بفترة.
الشيخ الطبلاوي
وماذا كانت علاقة الشيخ الطبلاوي معكم كأسرة؟
كان الشيخ رحمه الله يحب فضاء معظم وقته مع الأسرة وكنا نتجمع دائما في المنزل وكان للشيخ الكثير من الأبناء والأحفاد، وكان يسأل عن أحوال الجميع ويهتم بهم حتى أخر لحظة في حياته، وكان يعاملنا معاملة طيبة ويحثنا على قراءة وحفظ القرآن الكريم لأنه ما ينفع المسلم في الدنيا والآخرة.
وكان يجمعنا على موائد الأفطار في رمضان في حالة وجودة في القاهرة، وفي المناسبات والأعياد، والحقيقة أن منزله كان مفتوحا أيضا للجميع، فكان الجميع يحبه والحمد لله نحن أخذنا منه السيرة العطرة وحسن الخلق ومحبة الناس وهذه أشياء لا تقدر بثمن.
وما هي أبرز الأشياء التي تعلمها الأبناء من الشيخ؟
الشيخ كان حريصا على تعليمنا عدم ظلم الناس، وعدم التعامل بقسوة مع الأخرين، بل باللين والرأفه وكان حريص على أن تكون من حفظة القرأن، والآن نجد ما زرعه الشيخ فينا على أرض الواقع فعندما نكون في أي مكان ويسمع شخص أننا من ابناء الشيخ تتغير المعاملة تماما ويكون هناك ترحيب حار.
الشيخ الطبلاوي
وماذا كانت علاقة الشيخ بأهل قريته خاصة أن أصوله من المنوفية؟
والدي ولد في الجيزة في منطقة (ميت عقبة) وعاش ونشأ فيها، لكن كانت تربطه علاقة قوية بأهل بلده المنوفية (تقع شمال العاصمة القاهرة وجنوب دلتا النيل)، وكان يزورهم في كثير من المناسبات وفي الأفراح وكان لدينا منزل هناك يتردد عليه كل فترة.
وماذا كانت علاقتك بالوالد؟
أنا أصغر أخوتي وكانت علاقتي قوية جدا بوالدي وكان يحبني ويأخذني معه في العديد من الأماكن، وكان دائما ما يتصل بي ويطلب مني رؤية الأولاد، وعندي طفل به شيه كثير منه لذلك كان يحبه جدًا، وكان يقوله له أنت شبهي وأنا صغير.
كان والدكم نقيبًا للقراء.. ماذا كان يريد الشيخ في هذه الفترة؟
كانت علاقة والدي طيبة بكل المشايخ والقراء وكانوا يستشيرونه في العديد من الأمور، وكان يعمل على حل مشاكلهم، وأيضا كان يسعى بكل قوة من أجل زيادة مرتباتهم ومعشاتهم، والحصول على حقوقهم ويرتفع قدرهم مرة أخري كما كان في العصر الذهبي للقراءة.