إسطنبول ــ سيد عبد المجيد :
في اعتراف ضمني بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "قد تكون قوتنا الشرائية قد انخفضت قليلاً بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة " إلا أن حكومته سوف "تعوض كل هذه الخسائر في وقت قصير"؛ على حد تعبيره .
جاء ذلك خلال مأدبة إفطار في آخر أيام شهر رمضان مع عمال بناء السفن في إسطنبول.وأشار إلى أنه تم رفع الحد للأجور بأكثر من 50 % دون الإشارة إلى التدهور الحاد الذي أصاب الليرة أمام العملات الأجنبية؛ لإصراره على خفض سعر الفائدة وأيضا نتيجة تدخله الدائم في عمل البنك المركزي الذي فقد استقلاليته.
وأضاف: "لقد رفعنا الحد الأدنى للأجور 23 مرة في العشرين عامًا الماضية" أي منذ صعود العدالة والتنمية الحاكم الذي يقوده في العام 2002.
وفي انتقاد غير مباشر للتظاهرات التي شهدتها المدينة اليوم الأحد، أشار أردوغان إلى أنه "باستثناء بعض الأعمال الاستفزازية ، كنا نفهم الأول من مايو على أنه يوم عمل وتضامن جدير بهذا الاسم منذ فترة طويلة. وبصفتي شخصًا بدأ حياته بلقب عامل، فإنني أعتبر أيضًا الأول من مايو عطلة خاصة بي ، جنبًا إلى جنب عمال حوض بناء السفن لدينا وممثلي نقابة العمل التركي".
ومضي مستطردا: "لسوء الحظ، سادت حالة من الاستياء والتشاؤم في بعض أجزاء بلادنا ومع ذلك، سنكون ممتنين لما لدينا ، وسنعمل من أجل الأفضل ، وبينما كان عالمنا يكافح في أزمة بدأت مع فترة وباء الكورونا وتفاقمت مع الحرب ( على أوكرانيا ) في شمال البحر الأسود، ركزنا اهتمامنا وطاقتنا على الاستثمار والتوظيف والإنتاج والصادرات".
كنا نعلم أننا إذا لم نعط الأولوية لعمل وحياة ومعيشة شعبنا ، فإننا سنواجه كارثة وطالما أن تركيا تنتج، فهذا يعني ضمان حاضرها ومستقبلها باذن الله "وقال لا يمكن لأحد أن يمس هذه الأمة بسوء، ويظن أن هذا البلد ضعيف وسوف نستمر وُنظهر خيبة أمل أولئك الذين ينتظرون أن تتعثر تركيا أو حتى تسقط كما كانت قبل عشرين عامًا".