بتوزيع وجبات الطعام والطرود الغذائية، يحاول المواطنون والجمعيات الخيرية مساعدة الفقراء والمحتاجين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا طوال شهر رمضان المبارك.
قال رينيه فيردوين من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) لرويترز إن الأسعار العالمية للمواد الغذائية الأساسية كانت قد بلغت بالفعل أعلى مستوياتها على الإطلاق قبل الأزمة الأوكرانية، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى التضخم بعد أزمة كوفيد-19.
وفي دول مثل مصر والعراق، تفاقمت الاحتياجات هذا العام بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي لبنان، يشعر الناس بأعباء الانهيار الاقتصادي في البلاد، ولا يستطيع الكثيرون تحمل شراء نفس وجبات الإفطار التي كانوا يشترونها في السابق.
ويعتبر شهر رمضان المبارك فرصة يترقبها المسلمون للتبرع للفقراء والمحتاجين، إما بالمساعدات النقدية أو بتوزيع الوجبات. وعادة ما يتبرع الناس للجمعيات الخيرية وللمتطوعين الذين يعدون وجبات ساخنة يومية، أو يعدون وجبات الطعام في المنازل بأنفسهم.
فإطعام المحتاجين واجب ديني وطاعة مهمة وكذلك وسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي قطاع غزة يقول أمجد المجدلاوي الذي يوزع الطعام "أغلب إللي بعيشوا داخل المخيمات (مخيمات اللاجئين) وضعهم الاقتصادي متدني جدا، فأنا استهدفت المخيمات هذه لنصل لبعض الفقراء، ربما ما نصلش لكل الفقراء لكن قدر المستطاع منصل لبعض الفقراء إللي نقدر نسد حاجتهم من الطبايخ والوجبات في شهر رمضان".
وفي بيروت يقول جميل ضاهر مؤسس جمعية الأمان "نحن أخدنا عهد على نفسنا إنه لا بد إنه هيدي المسيرة تستمر لأن الله بيبارك بشهر رمضان المبارك، إنه لازم ما نوقف عن مساعدة الناس لو بدنا نفوتهم يقعدوا معنا ع السفرة بالبيت. عم نعمل هي المبادرة، هلأ عم منعملها بالبيت، أنا ومرتي وابني وفي بعض الأصدقاء المقربين بشكل شخصي بقدموا بعض التبرعات.. مشكورين".
وفي القاهرة يقول جميل كامل وهو منظم مشروع لتقديم الطعام في رمضان "كل أسرة تأكل مع بعضها لأن فى ناس كبيرة في السن متقدرش تيجى، ناس مريضة، ناس بتحرج، ودى نظرية اقتصادية إللى بيفضل من الأكل ممكن يستخدم في وقت تانى.. فى السحور.. لبكرة.. ممكن الأسرة تزود صنف تزود صنفين إحنا سعداء إن إحنا بنعمل نظام الدليفرى المجانى".
وفي بغداد قال سعد هاشم عبيد وهو طباخ في المطبخ الملحق بمسجد عبد القادر الجيلاني "رواد من الفقراء والمحتاجين والطالبين مراد وإللي يطلب شفاء... يجون يباركون بهذا المكان... إحنا بالمطبخ ما نتأثر بأي صيغة من صيغ البلد من الناحية الاقتصادية لأن هذا المطبخ رب العلمين عينه عليه (يباركه)".
وفي بنغازي بليبيا قال جمال المصراتي عضو منظمة بنغازي الأمل إن ليبيا بشكل عام تعاني من نقص في الرواتب وانقسام الدولة، وإن بعض الناس لم يحصلوا على زيادات سنوية مع حدوث اعتصامات كثيرة، مضيفا أنهم حاولوا تكثيف جهود التبرعات لهذه الأسباب.