توعدت الحكومة التركية، اليوم الثلاثاء، من زعمت أنهم تطالوا على الرئيس رجب طيب أردوغان، بالعقاب الشديد، على خلفية الأحكام بالمؤبد والسجن التي طالت الناشط الحقوقي عثمان كافالا، و7 آخرين، أمس الاثنين.
وقال المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشليك، إن تصريحات رئيس الكتلة البرلمانية للشعب الجمهوري، أوزجر أوزيل، التي أقسم فيها على أن أردوغان سيحاسب أمام التاريخ، تشكل تهديدًا لرئيس حزب العدالة والتنمية.
وأضاف تشليك في بيانه على حسابه بـ«تويتر»: «لا أحد يستطيع أن يهدد رئيسنا، إن تهديد الرئيس الحامي للشرعية الديمقراطية، هو تهديد لتركيا والإرادة الوطنية».
وتابع أن تلك العقلية اليائسة التي تهدد الإرادة الوطنية محكوم عليها بالفشل إلى الأبد، وسبق وتم محوها بمرسوم ديمقراطية الأمة في إشارة إلى فشل المحاولة الانقلابية في منتصف يوليو العام 2016 مشددا على أن حزبه سيدافع عن سيادة الأمة وزعيمها وسيواصل محاربة «أولئك الذين يحاولون تهديد رئيسنا».
وفي المقابل، قال كمال كيلتش دار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري -أمام الاجتماع الأسبوعي لكتلته البرلمانية في أنقرة-: «لقد تم الإعلان عن حكم قضية (جيزي بارك)، العدالة لا تأتي من المحاكمات المُشيدة بقرار بعض القضاة الذين يعملون هنا أصدروا قراراتهم مسبقا، ووقَّعوا عليها بموجب الأوامر التي يتلقونها، لقد رأينا العديد من هذه المحاكم».
يأتي هذا في الوقت الذي أطلق عشرات المحامون من محكمة تشاجليان بإسطنبول، حملة «مراقبة العدالة» كرد فعل على الحكم الصادر في قضية «جيزي بارك»، التي تعود وقائعها إلى العام 2013، وفيها سقط 7 مواطنين قتلي برصاص الأمن، بعد أن فض اعتصام بالقوة.
وعبر المحامي، كمال أيتاك، عن حزنه واصفا ما حدث في المحكمة بالأمس، بالكارثة، معتبرا أن ما جرى خلال المحاكمة ما هو إلا عصف بقانون الإجراءات الجنائية -على حد تعبيره-.
كما جرت قراءة رسالة المحامي جان أتالاي، الذي اُعتُقل نتيجة القرار في قضية جيزي، ونقله إلى سجن سيليفري، بضواحي إسطنبول، وجاء فيها: «كان يجب على حكومة العدالة والتنمية أن تتفرغ على مكافحة الجوع والفقر بالبلاد، وتوفير الأمن الغذاني لملايين الأتراك إلا أنها تفرغت لملاحقة معارضيها، والزج بهم خلف القضبان دون الاعتراف بأي قاعدة قانونية».
وأورد: «لقد دافعنا عن آخر مساحة خضراء عامة متبقية في وسط مدينة إسطنبول، فكانت النتيجة هي أن عنف قوات الشرطة، التي انهالت علينا بالهروات، في حين دعوتنا كانت (أن نعيش بسلام في بيئة تعددية ومتساوية وتحررية فقط.. دافعنا وسندافع عن جيزي)».
وبدورها قالت المحامية زينب أورال: «إذا سُجن شخص ظلماً في بلد ما، فلا أحد حر في هذا البلد، وبهذا الوعي نتضامن مع من ظلموا».