خاص تزايد فرص المعارضة التركية في الانتخابات الرئاسية المقبلة

بشرط عدم الانقسام وتأمين عمليات الاقتراع

قال أوميت أوزداج، رئيس حزب النصر التركي، اليوم الاثنين، إن منصور يافاش، رئيس بلدية العاصمة أنقرة، يلقى دعمًا مجتمعيًا كبيرًا لمنافسة رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي ستجري منتصف يونيو العام المقبل.

وأشار أوزداج، إلى أن حزبه سيُعلن ترشيح منصور ياوفاش، في حال لم يتفق "تحالف الأمة"، الذي يقوده حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض على طرح اسم رئيس بلدية أنقرة في الانتخابات المرتقبة.

وندد أولجاي أوكيان، الأمين العام للحزب الشيوعي بالنظام -دون أن يسميه- الذي يغتصب حقوق العمال باستمرار، ومن المستحيل أن يصبح عادلاً -على حد وصفه- زاعمًا أن الاستغلال والفقر أيضًا لن ينتهيان، مشيرًا إلى أنّ الوقت قد حان للحديث عن جذور المشاكل، لاسيما مع استيلاء أقلية على جميع الموارد.

مواطنون لا يستطيعون شراء الطعام

وبالرغم من صغر الحزبين في الحياة السياسية، إلا أن ما أعلناه ـبحسب مراقبين ـ يجد صدىً لدى غالبية الأتراك، إذ يعكس الوضع الصعب الذي تواجهه حكومة أردوغان، خاصة مع تصاعد الانتقادات داخل أروقة الحكم نفسه على تردي الأوضاع الاقتصادية بالبلاد ومعاناة قطاعات الشعب المختلفة من الغلاء وزيادة الإيجارات وارتفاع تكلفة المعيشة، وفي مقدمتها تعبير بولنت ارنتش، وهو أحد مؤسسي العدالة والتنمية ورئيس سابق للبرلمان ونائب رئيس الوزراء لسنوات عديدة، من حالة الغضب لعدم قدرة الناس على شراء طعام لأولادهم.

وبدوره نقل الكاتب دينيز زيريك -في عموده، اليوم الاثنين، بصحيفة سوزجو- عن مسؤول في حزب العدالة والتنمية قوله، إن المواطنين يسألون عن موعد زيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات التقاعدية.

وأضاف أنه تقدم باقتراح لوضع حد لارتفاع الأسعار، إلا أن أردوغان رفضه، وأن الأزمة التي تعيشها تركيا تتطلب قرارات جذرية ومع ذلك، فإن الحكومة تعاني التردد وعدم التنظيم بسبب تعاظم مخاوفها من خسارة الانتخابات المقبلة.

أكثر من 55% يعارضون أردوغان

وفي هذا السياق، أكد الباحث الاستقصائي داريا كومورجو، أنه «لا يمكن لحزب العدالة والتنمية ومعه شريكه الحركة القومية اليميني المتطرف، وفي حال جرت الانتخابات من تجاوز حد 40% من إجمالي الأصوات وهذا على سبيل التفاؤل».

ونقل روحات منجي، الكاتب بصحيفة سوزجو عن كومورجو قوله: «بناءً على القياسات التي جرى إجراؤها في 81 محافظة بعموم الأناضول، وتضم 87 لجنة انتخابية مركزية، فإن 55% من المواطنين يدعمون حاليًا مرشح المعارضة».

وفي النهاية، سيفوز المرشح الذي يحصل على 50 + 1 في المائة، خلال الانتخابات الرئاسية، وبالتالي هناك احتمال كبير لفوز مرشح المعارضة في تلك الانتخابات، غير أن هذا لن يتحقق إلا بشرطين، الأول عدم انقسام المعارضة، والثاني والمهم ضمان تأمين الانتخابات أمنيًا.

وناقشت الأحزاب الستة، في اجتماعها الأخير، سبل حماية صناديق الاقتراع، خشية حدوث أي نتزوير، وهو ما يشير إلى أن المعارضة لا تبدي مؤشرات على الانقسام، ما يزيد من احتمالية فوزها في الانتخابات المقبلة.

وفي حال التقى أردوغان وزعيم الشعب الجمهوري كمال كيلتش دار أوغلو، أشار الباحث كومورجو إلى أن نتائج الأبحاث الاستقصائية أظهرت تقدم الأخير على أردوغان بنقطتين، وهو اتجاه في تصاعد مستمر، ما يشير إلى أن ثمة تقاربًا وشبه توافق بين ناخبي المعارضة.