القضاء التركي يحدد مصير الناشط الحقوقي عثمان كافالا اليوم الجمعة

كافالا معتقل منذ أول نوفمبر 2017

تتجه الأنظار صوب المحكمة الجنائية الثالثة عشر في إسطنبول، حيث ستعقد جلستها الأخيرة وتصدر حكمها النهائي على الناشط الحقوقي عثمان كافالا، المعتقل منذ الأول من نوفمبر 2017، والمتهم بتمويل الاحتجاجات المناهضة لحكومة العدالة والتنمية، التي اندلعت نهاية مايو عام 2013، في جيزي بارك بميدان تقسيم الشهير وسط إسطنبول.

وانطلقت الاحتجاجات وقتها لتشمل المدن الكبرى بالبلاد، وشكلت تحديا غير مسبوق منذ صعود العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، لسدة السلطة العام 2002.

كافالا، متهم أيضًا بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، من خلال المساعدة في تنظيم محاولة الانقلاب الفاشلة، التي جرت منتصف يوليو 2016.  

وينفي كافالا -الذي يبلغ من العمر 64 عامًا- التهم التي تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

وتأتي جلسة الجمعة، أعقاب حكم المحكمة الصادر في 22 مارس، بضرورة بقاء كافالا خلف القضبان، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تتوصل المحكمة إلى حكم الشهر الماضي، لكن محامي الدفاع طلبوا مزيدًا من الوقت للرد على الرأي النهائي للمدعي العام في القضية.

ونددت جماعات حقوق الإنسان بالقضية المرفوعة ضد كافالا، الذي سُجن على الرغم من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي طالب بالإفراج عنه، ووصف المحاكمة بأنها غير عادلة وذات دوافع سياسية ودعت عدة منظمات حقوقية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى الإفراج الفوري عنه وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه.

وأشارت إلى عدم وجود أدلة تدعم الاتهامات وفي فبراير الماضي صوتت لجنة وزراء مجلس أوروبا لبدء إجراءات عقابية ضد أنقرة بسبب فشلها في الإفراج عن كافالا وطالبت منظمة حقوق الإنسان الدولية، تركيا اتخاذ خطوات فورية لاستعادة سيادة القانون، وتنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECTHR)، ووقف الرأي المتشدد للمجتمع المدني، بحسب المنظمة.

وزار أوكتو تشاكير أوزر،  النائب البرلمانيي عن حزب الشعب الجمهوري بمدينة أسكي شهير غرب الأناضول، أمس الخميس، كافالا في محبسه بسجن سيليفري، وقال: "في هذا البلد، لكل فرد الحق في التعبير عن آرائه بحرية وأن يعيش بنزاهة، يجب أن ينتهي التعذيب الذي تعرض له وإطلاق سراحه على الفور، كما ينبغي تبرئة المتهمين في محاكمة جيزي".

يذكر أنه في عام 2020، جرت تبرئة كافالا من التهم المتعلقة بتلك الاحتجاجات، ولكن جرى احتجازه بعد ذلك بساعات، بتهمة محاولة قلب النظام الدستوري تلك الخطوة اعتبرها مراقبون بأنها جزء من محاولة للتحايل على حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في 2019، الذي قضي بإطلاق سراح كافالا.

وترى جماعات حقوق الإنسان، وعدد من الدول الغربية في محاكمة كافالا رمزًا لعدم تسامح الرئيس أردوغان المتزايد مع المعارضة.

وفي تطور لافت، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية حياتى يازجي، إن تركيا بحاجة إلى إيجاد صيغة لتلبية المطالب القانونية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن السياسي المسجون صلاح الدين دميرطاش الزعيم السابق لحزب الشعب الديمقراطية الموالي للأكراد والمنتقد بشدة لأردوغان والناشط عثمان كافالا.