قال الخبير العسكري والاستراتيجي الليبي محمد الترهوني، إن بدء اجتماعات الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان في سبها، تمثل استمرارًا لزيارة نائب رئيس الحكومة سالم الرذامة، منذ فترة، والتي شملت العديد من مدن ومناطق الجنوب للتعرف على المشاكل والعراقيل التي تواجهه خاصة وأن الجنوب عانى التهميش منذ عام 2011.
وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي، في تصريحات لـ«7e News»، أن مدينة سبها هي المفتاح الثاني نحو الدخول إلى العاصمة طرابلس واستسلام زمام الأمور، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الحكومة فتحي باشاغا مهمة جدًا من حيث التوقيت والدلالات.
ولفت إلى أن سبها البوابة الرئيسية، ليست للجنوب فقط لكن لبدء دخول الحكومة إلى طرابلس تمهيدًا لاستلام مقراتها في العاصمة، حيث إن سبها بها كافة المكونات، والتي اجتمعت على ضرورة حلحلة الصعوبات التي واجهت الجنوب في السنوات الماضية.
ولفت إلى أن هذا الاجتماع مهم جدًا في بداية عمل الحكومة، فهو بداية لمباشرة الحكومة عملها وبقوة ومزاولة مهامها في الشرق والجنوب، مضيفًا أن هذا الاجتماع هو اجتماع فعلي لحكومة قائمة وتم إعطاؤها كافة الصلاحيات للعمل وترميم ما يمكن ترميمه من أعمال قامت بها حكومة الوحدة الوطنية ومحاولاتها لإشعال الفتنة في البلاد.
وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي الليبي، إلى أن حكومة باشاغا قادرة على ممارسة مهامها من العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أنه حتى مؤيدي حكومة الوحدة الوطنية أدركوا أن هذه الحكومة تحاول شق صف الوطن، كما أنها المشكلة الرئيسية في عرقلة الانتخابات، بالإضافة إلى محاولاتها جر البلاد إلى الحرب.
هذا، وفي وقت سابق، ترأس فتحي باشاغا، اليوم الخميس، الاجتماع الأول للحكومة الليبية الجديدة المنعقد في سبها، حيث يخصص الاجتماع لمناقشة البرنامج الحكومي للفترة المقبلة، وإعداد مشروع الميزانية العامة للدولة.
وقال رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب، فتحي باشاغا، في مستهل كلمته، إن «ليبيا ليست غنيمة حتى يسيطر عليها فرد بعينه أو حكومة بعينها أو عائلة تعتقد أنها تستطيع شراء الوطن»، مشددًا على أن مباشرة أداء الحكومة عملها قرار لا رجعة فيه.
وأوضح في اجتماع الحكومة الأول، والذي عقد في سبها، اليوم الخميس، أن الاجتماع جاء على غير العادة في تلك المدينة، مضيفا: «الاجتماع مهم من أجل متابعة شؤون المواطنين، فلا يمكن متابعتها عن بعد، إنما يجب الإحساس بمعاناة الناس والقرب منهم، والتواصل المباشر مع جميع الليبيين في كل الوطن».